انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

وبعض صفاته الظاهرية والباطنية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو السبب الذي يجعل دراسة سيرة النبيّ وتفاصيل خصوصياته النفسيّة وتصرّفاته الجزئيّة مهمّةً بالنسبة للمسلمين والمؤمنين بشكلٍ خاص، وللبشريّة عمومًا؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أنّ السر في ذلك هو كون النبي الأكرم أسوةً حسنةً لجميع الأمم في كافة الأزمنة. ثمّ تعرّض سماحته لبيان فلسفة وفاة والد النبيّ الأكرم ووالدته، وصفات النبيّ الظاهريّة وبعض الصفات الباطنيّة، وبشارة الأنبياء السابقين بظهور النبيّ الأكرم.

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

4
  • إنَّ لتاريخ النبيّ الأكرم صلوات الله وسلامه عليه - باعتباره قائد مذهبنا - أهميةً بالغةً. لا ينبغي أن يُنظر إلى التاريخ على أنَّه سردٌ للحكايات والقصص التاريخيّة بل باعتباره مصدرًا للعِبرة والاعتبار من الجزئيات والتأسيّ بخصائص النبيّ الأخلاقيّة، واتباعه نواياه وسلوكيّاته.

  • يقول الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم:

  • {لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَهَ كَثِيرٗا}؛۱ «يا أيّها النّاس، عليكم أن تتأسوا بالنبي الأكرم، فهو أفضل أسوة ونموذج للاتباع والاقتداء به، وهذا الأمر (أي: كون النبيّ أسوةً) هو لمن يؤمن بالله ويريد أن يذكره دائمًا».

  • تقول الآية الشريفة: إذا أراد شخص ان يكون ممشاه وسلوكه الدائمي محلّاً لرضا الله، فعليه أن يتأسّى بالرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله. وسيتم بيان علّة ضرورة التأسّي بسيرة الرسول لاحقًا.٢ وإنَّ اهتمام الله في هذه الآية بالذكر الكثير: {وَذَكَرَ ٱللَهَ كَثِيرٗا}؛ يعني: من أراد أن يكون نظره في جميع حالاته هو رضا الله تعالى، فعليه أن يضعَ النبيّ الأكرم أسوة حسنةً لنفسه:

  • {لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ}.

  • لقد قال: من كان يرجوا الله، ويريد أن يصل إلى لقاء الله؛ ولم يقل: «يَرجو رِضوانَ الله» أو «يَرجو رِضَى الله» أو «يَرجو الجنّةَ»، بل قال: {لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ}؛ من كان في نيته الله فقط، عليه أن يتبع النبيّ الأكرم!

  • فالآية القرآنيّة شاملةٌ لجميع أفراد الأمّة منذ زمن الرسول إلى يوم القيامة. ولا فرق بين النّاس الذين يعيشون في هذا الزمن وبين أولئك الذين عاشوا في زمن النبيّ الأكرم، فالآية الشريفة هي لجميع الأفراد.٣ فقبل اتباع النبيّ الأكرم والتأسّي به، كان جميع النّاس يعيشون في جاهليّة مطلقةٍ، والتأسّي بالنبيّ واتّباعه هو الذي أخرجنا من الجاهليّة وأحيا بداخلنا ذكر الله،

  • وأذكر أنّني في أحد الأيّام ذهبتُ إلى المستشفى القائم في مشهد من أجل علاج شخصٍ مريضٍ، وكان رئيس قسم الأشعة حاضرًا برفقة عدد من الأطباء الآخرين في المستشفى، وكان لي سابق معرفة به، فسألني أحدهم: «هل اطلعت على المسألة الفلانيّة؟ هل مرّت عليك تلك الصورة؟».

    1. . سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٢۱.
    2. . راجع الصفحة: .
    3. . لمزيدٍ من الإطلاع حول عمومیّة خطاب الآیات الإلهيّة لجميع الأفراد في كافّة الأزمنة راجع: الدر النضيد في الاجتهاد والتقليد، ص ۸٢، التعليقة ۱؛ أفق الوحي (فارسي)، ص ٤٣٩ ـ ٤٤٢؛ قوانین الأصول، الميرزا القمّي، ج ۱، ص ٢٩٩؛ مطارح الأنظار، الشیخ الأنصاري، ج ٢، ص ۱٩۱؛ کفاية الأصول، الآخوند الخراساني، ص ٢٣۱؛ فوائد الأصول، النائيني، ج ٢، ص ٥٤٩؛ نهاية الأفكار، الآغا ضياء الدّین العراقي، ج ٢، ص ۸۰٣؛ أصول الفقه، المظفّر، ج ٢، ص ۱٤۱.