انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

وبعض صفاته الظاهرية والباطنية

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هو السبب الذي يجعل دراسة سيرة النبيّ وتفاصيل خصوصياته النفسيّة وتصرّفاته الجزئيّة مهمّةً بالنسبة للمسلمين والمؤمنين بشكلٍ خاص، وللبشريّة عمومًا؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أنّ السر في ذلك هو كون النبي الأكرم أسوةً حسنةً لجميع الأمم في كافة الأزمنة. ثمّ تعرّض سماحته لبيان فلسفة وفاة والد النبيّ الأكرم ووالدته، وصفات النبيّ الظاهريّة وبعض الصفات الباطنيّة، وبشارة الأنبياء السابقين بظهور النبيّ الأكرم.

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

3
  • وأذكر أنّني كنت أسمع عن أحد العظماء مسألةً، وكان اعتقادي به لسنوات مبنيًا على هذه المسموعات التي أذكرها؛ ولكن بعد سنوات متمادية تبيّن لي أمرٌ آخر، ونُقل لي كلامٌ عنه غيّر كلّ اعتقادي به من الأساس.

  • بالطبع إنَّ هذا لا يعني نقل مساوئ وقبائح الأفراد للنّاس أو تناقلها بين الأفراد؛ فإنَّ نقل عيوب الأفراد لمن لا اطلاع له عليها حرامٌ ولا ينبغي ذكر صفات الأفراد القبيحة؛ ولكن الكلام هنا هو حول إذا ما كان بين الإنسان وبين ذلك الشخص علاقةٌ ما بحيث تجعل فكر الإنسان وهدف الإنسان ونهجه وطريقه متعلقًا به، ففي هذه الحالة يجب نقل الأمر كما هو للإنسان. مثلًا: إذا سألوك من باب المشورة: هل يصلح فلانٌ للارتباط به ومعاشرته؟ وترى أنت أنَّ الارتباط به مضرٌّ لهذا الفرد، فلا تستطيع أن تشجّعه على الارتباط به؛ فهو حرامٌ عليك! بل عليك أن تُفهمه أنَّ التواصل والعشرة مع هذا الفرد سيجلب لك الضرر وليس هذا الفرد صالحًا للارتباط به؛ «المُستَشارُ مُؤتَمَنٌ»؛۱ في قوله وفعله؛ لأنّنا قد رجعنا إلى هذا المستشار بناءً على الثقة والإيمان به، ولذا ليس له حق إلّا أن يُبيّن ما يعتقده؛ ولا يستطيع أن يمتنع عن القول بحجة أنّه: «سيتسبب ذكر صفاته القبيحة في تجنب النّاس له في السلوك والفعل»!

  • وكما أنَّ الانتقاد بلا سبب حرامٌ وقبيحٌ، كذلك المديح دون دليل ـ والذي يُؤدّي إلى الإغراء بالجهل ـ حرامٌ وقبيحٌ أيضًا! يقول أمير المؤمنين عليه السّلام:

  • إذا كان مدحك لشخصٍ أقلّ مما يستحق فهذا يعدُّ تقصيرًا وحسدًا؛ وإذا كان أكثر ممّا يستحق فهو تملّقٌ.٢

  • يجب أن يقوم الكلام على أساسٍ صحيحٍ وثابتٍ. فإذا تمّت استشارتك بموضوع زواجٍ - كما هو متعارفٌ عليه وهو أمرٌ صحيحٌ - لا تستطيع بسبب وجود بعض المصالح أن تضع حياة فردين في خطرٍ وأن تتسبّب بإيجاد هذه الصِلة غير المناسبة؛ وإنّما إذا كنتَ في مقام تقديم المشورة عليك أن تُبيّن ما تشخّصه في ذهنك على أنّه الصواب وفيه الصلاح.

  • أهميّة تاريخ النبيّ الأكرم وسيرته باعتباره أسوةً حسنةً في كافّة الأزمنة ولجميع الأمم

    1. . المحاسن، ج ٢، ص ٦۰۱.
    2. . نهج البلاغة (عبده)، ج ٤، ص ٢۱۷: «الثّناءُ بِأكثَرَ مِنَ الِاستِحقاقِ مَلَقٌ، والتّقصيرُ عَنِ الاِستِحقاقِ عيٌّ وحَسَدٌ».