انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

وبعض صفاته الظاهرية والباطنية

17٬925
مباني الإسلام

ما هو السبب الذي يجعل دراسة سيرة النبيّ وتفاصيل خصوصياته النفسيّة وتصرّفاته الجزئيّة مهمّةً بالنسبة للمسلمين والمؤمنين بشكلٍ خاص، وللبشريّة عمومًا؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أنّ السر في ذلك هو كون النبي الأكرم أسوةً حسنةً لجميع الأمم في كافة الأزمنة. ثمّ تعرّض سماحته لبيان فلسفة وفاة والد النبيّ الأكرم ووالدته، وصفات النبيّ الظاهريّة وبعض الصفات الباطنيّة، وبشارة الأنبياء السابقين بظهور النبيّ الأكرم.

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

الوصف:

ما هو السبب الذي يجعل دراسة سيرة النبيّ وتفاصيل خصوصياته النفسيّة وتصرّفاته الجزئيّة مهمّةً بالنسبة للمسلمين والمؤمنين بشكلٍ خاص، وللبشريّة عمومًا؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أنّ السر في ذلك هو كون النبي الأكرم أسوةً حسنةً لجميع الأمم في كافة الأزمنة. ثمّ تعرّض سماحته لبيان فلسفة وفاة والد النبيّ الأكرم ووالدته، وصفات النبيّ الظاهريّة وبعض الصفات الباطنيّة، وبشارة الأنبياء السابقين بظهور النبيّ الأكرم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

بشارة الأنبياء السابقين بالنبي الأكرم

6
  • فأجبتُ: حسنٌ جدًا، لقد أجبت على نفسك بنفسك! قل لي: ما الفرق بين ذلك الموجود الحيّ والذي في رحم الأمّ، وذلك الطفل الذي ولد في الدنيا، ما الفرق بينهما؟ فكيف تجيز وأد ذلك الإنسان ذو العقل والذكاء والروح والحيّ في رحم أمّه ويمضي فترته الجنينيّة؛ ولكن تعتبر ما قام به ذلك الرجل العربي من وأد فلذة كبده حيًا قبيحًا؟! فهل هذا العمل عملٌ منطقيٌّ؟ فهل أنا وأنت مالكان لهذا الطفل كي نمنح مثل هذا الإذن لأنفسنا بأنّ نقوم بإخراج هذا الطفل ذو النفس والروح ـ وهو عبدٌ من عباد الله ـ من رحم أمّه وأن نئده؟! فأيّ حقٍّ هو هذا الحقّ؟! لا فرق بين الأمرين أبدًا، غاية الأمر نوع المسألة مختلفٌ، فالمختلف هو صورة القضية ليس إلا!

  • وكان هناك شخصٌ حاضرٌ، فخاطبني قائلًا: «لأنَّ هذا الجنين موجودٌ في ظروفٍ غير ملائمةٍ، ومن الممكن أن يحصل له نقصٌ، ممّا قد يصيبه بالأذى في فترة الحياة ما بعد الرحم، لذلك لنا الحقّ في التخلص منه!».

  • فقلت له: لو وُلِدَ ابنٌ صحيحٌ سالمٌ إلى الدنيا، وبعد مضيّ شهرٍ من عمره وبسببِ مرضٍ أو عارضٍ ما قُطِعت أحد أقدامه، فهل تتخلص منه؟ ولو ولد ابن وبعد مضي عامين من عمره قُطعت يده أو أصيب بالعمي، فهل منطقك وحجّتك وبرهانك يسمح أن تقول: هذا ناقصٌ، ولأنّه ناقصٌ وسيسبب الانزعاج لنفسه والأذى للآخرين، لذا لا بد أن يزول؟! إذن اعلم إنّنا ما زلنا نحيا في تلك الحقبة التي كان العرب الجاهليون يعيشون فيها، ونفس تلك الأفكار تجول في أذهاننا ونعمل وفقًا لها!

  • {وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡ‍ٔٗا كَبِيرٗا}.۱

  • {وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ، بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ}.٢

  • إنّنا نرى أنّ الأنانيّات والتفاخر الجاهلي وسائر الأفكار الجاهليّة الأخرى التي كان موجودةً في زمان النبيّ، موجودةٌ الآن في زماننا بعينها، فمن باب المثال: نسبُنا كذا وكذا، أبي فلانٌ، موقعيّتي الاجتماعيّة كذا وكذا! فجميع ما كان موجودًا في الزمان الماضي، فهذه القضايا بعينها موجودةٌ بين المسلمين، بل موجودةٌ بيننا أيضًا،

    1. . سورة الإسراء (۱۷)، الآية ٣۱.
    2. . سورة التكوير (۸۱)، الآيتان ۸ و ٩.
/ 380