
زواج النبي الأكرم من السيّدة خديجة
الأبعاد الماديّة والملكوتيّة
لماذا ارتضت السيّدة خديجة عليها السلام يتيم بني هاشم ـ صلّى الله عليه وآله ـ زوجاً لها؟ ولماذا ارتضى محمّد الشابّ ـ صلوات الله عليه وآله ـ خديجة سلام الله عليها زوجةً له؟ وهل كان النبيّ جاهلًا بالقراءة والكتابة فعلًا؟ وغيرها من التساؤلات الأساسيّة في دراسة شخصيّة الرسول الأكرم أجاب عليها سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، في هذه المحاضرة القيّمة فتعرّض إلى الأبعاد الملكيّة والملكوتيّة لزواج النبيّ صلّى الله عليه وآله من السيّدة خديجة كما تعرّض في الضمن إلى بناء شخصيّة المرأة وصون كيانها بتكاليف العفّة والحجاب، كما أشار إلى إعراض النبيّ عن اللهو واللغو منذ طفولته وشبابه، في مشهد يقارن فيه بين تلك المباني الرفيعة وما آلت إليه شخصيّة بعض من جلس على كرسيّ خلافة النبيّ.
زواج النبي الأكرم من السيّدة خديجة
15شد چو در شام اختران برج دين *** آسمان گفتي فرو شد بر زمين بسته ره حزب شياطين از هجوم *** بر سنان سرها درخشان چون رجوم شاميان بر دست وپا رنگين خضاب ج زين عذاب *** چهره خون آلود آل بو تراب خواجه سجاد آن فخر كبار *** همچو مصحف در كف كفار خار شهر شام وعترة پاك رسول *** در اسار زاده هند جهول خواجه سجّاد در ذل قيود *** چون مسيحا در كليساى يهود خواجه سجاد سبط مستطاب *** كرد با آن دل سيه روى عتاب گفت ويحك اى سيه بخت جهول *** هين گمانت چيست در حق رسول گر ببيند با چنين حال عجيب *** بالله اين مستورگان بي حجيب وه چه گويم من زبانم بسته باد *** خامه خون بار من اشكسته باد كه چه رفت از ضربت چوب جفا *** زان سپس بر بوسگاه مصطفى۱ يقول:
أمست نجوم سماء الدين على أرض مدينة الشام، وكأنّ السماء قد سقطت على الأرض.
فها هي نجوم السماء المتلألئة على الأسنّة تصدّ هجوم حزب الشياطين صدّ الشهب والرجوم للشياطين.
وقد اجتمع أهل الشام مخضّبين فرحاً لرؤية وجوه آل أبي تراب المخضّبة بالدماء.
وها هو الإمام السجّاد فخر العظام الكبار كالمصحف في أيدي أذلاء الكفار.
فمدينة الشام وعترة الرسول الطاهرة كلاهما في أسر ابن هند الجهول.
وكأنّ الإمام السجّاد في ذلّ القيود كالمسيح في كنيسة اليهود.
التفت الإمام السجّاد والسبط المستطاب إلى أسود القلب معاتباً..
وقال: ويحك أيها السيّئ الحظّ الجهول! بالله ما هو ظنّك بالرسول..
إذا ما رأى المخدّرات باديات حاسرات على هذا الحال العجيب؟
آه ماذا أقول فلساني أخرس ويراعي مكسور يقطر دماً؟!
لما أحدثت ضربة عصى الحقد على أكتاف السجّاد، ومن بعدها على موضع قبلات المصطفى!
وسيعلم الذين ظلموا آل محمّد أيّ منقلب ينقلبون، إنا للّه وإنا إليه راجعون، نسألك اللهمّ وندعوك وننشدك ونرجوك بمحمّد وعليّ وأهل بيته الأطهار يا الله يا الله يا الله... . اللهمّ اعف عنّا وارحمنا.. ولا تخرجنا من الدنيا حتّى ترضى عنا.. اللهمّ خطّ بقلم العفو على جرائمنا.. ولا تجعل أيدينا تقصر في الدنيا والآخرة عن ولاية محمّد وآله، لا تحرمنا شفاعتهم، اللهمّ انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمخالفين، اللهم ردّ شرّ الأعداء إلى نحورهم، اللهم ضاعف من تأييدك لقائد الثورة، اللهم عجّل في فرج إمام الزمان واجعلنا من المنتظرين له، اشف مرضى المسلمين وارحم أمواتهم بالنبي وآله وعجّل اللهم لوليّك الفرج.
- آتشكده نير، حجة الإسلام نيّر تبريزي، ص ٩٣.
