انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم

صلى الله عليه و آله و سلم

17٬391
مباني الإسلام

لماذا تزوّج النبيّ الأكرم من السيّد خديجة التي تكبره بـ 25 سنة؟ تناول آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الطهراني قدّس سرّه في هذه المحاضرة أحداث فترة شباب النبيّ وقدّم لذلك مقدّمةً تبيّن كيف أنّ النبيّ كان مسدّدًا من الله دائماً في اتباعه للحقّ، ثمّ تعرّض لقصّة زواجه من خديجة مبيّناً فضائلها عليها السلام، وتعرّض لمجموعةٍ من مواقف هذه السيّدة العظيمة التي جعلتها تستحقّ أن تكون من سيّدات نساء العالمين.

تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم

الوصف:

لماذا تزوّج النبيّ الأكرم من السيّد خديجة التي تكبره بـ 25 سنة؟ تناول آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الطهراني قدّس سرّه في هذه المحاضرة أحداث فترة شباب النبيّ وقدّم لذلك مقدّمةً تبيّن كيف أنّ النبيّ كان مسدّدًا من الله دائماً في اتباعه للحقّ، ثمّ تعرّض لقصّة زواجه من خديجة مبيّناً فضائلها عليها السلام، وتعرّض لمجموعةٍ من مواقف هذه السيّدة العظيمة التي جعلتها تستحقّ أن تكون من سيّدات نساء العالمين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم

8
  • ويسير النبيّ صلوات الله عليه وآله برفقة مَيْسَرة غلام خديجة نحو الشام، وللمرّة الثانية تُظلّله تلك السحابة كما في السفر الأوّل له الذي مضى الحديث عنه، وكانت هذه الرحلة عجيبة جداً... وبعد وصولهم إلى الشام، ينزلون في سوق بجانب ديرٍ لراهبٍ، وعندما ينظر الراهب، وكأنّه كان ينتظر قدوم هذه القافلة، يجد ضالته فيها وينزل من ديره، ويأتي إلى مَيْسَرة، ويسأله عن محمّد، ويخبره بأنّ دين هذا الرجل سيعمّ المشرق والمغرب. 

  • ترجع القافلة إلى مكّة بأرباحٍ مضاعفةٍ، وينقل مَيْسَرة لخديجة كامل ما رأى من النبيّ من معجزات، ومن حالات، ويقصّ خبر الراهب وسائر الأحداث التي وقعت في هذه الرحلة العجيبة ذات الأحداث الكثيرة ـ والتي يضيق المجال بشرحها ـ فتسرُّ خديجة لذلك غاية السرور.

  • ويبدو أنّ النبيّ قد رحل في تجارة أموال خديجة رحلتين أو ثلاث سوى هذه الرحلة، فقد كانت له رحلة إلى اليمن ورحلة أخرى إلى الشام وثالثة إلى موضع آخر. 

  • وبعد عودته من إحدى هذه الرحلات وبعد أن كان قد جاوز الخامسة والعشرين، نفد صبرُ خديجةٍ، ورأت أنّ الوقت مناسبٌ والمانع مفقودٌ، ومن باب «اغتنموا الفرص فإنّها تمرّ مرّ السحاب»، ترسل إحدى قريباتها في الخفاء إلى النبيّ لتحدّثه عن الزواج، وعن المانع منه وأنّ سنّه مناسبٌ لذلك، فتأتي المرأة إلى النبيّ وتحدّثه أن يا محمّد ما يمنعك من أن تتزوج؟ فيقول ما بيدي ما أتزوج به، فأنا لا أملك مالاً ومن أتزوّج؟ ومن أين أقدّم المهر؟ فقالت له المرأة: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاية ألا تجيب؟ إن كنت تريد بيتاً فهو موجودٌ، فلتتزوّج من إحدى النساء فهي حاضرةٌ وبيتها حاضرٌ ومالها حاضرٌ... قال: فمن هي؟ قالت: خديجة. فيبدي النبيّ التعجّب لذلك ويخبر عمّه أبا طالب... .

  • وكل هذه الأحداث هي أسرارٌ ونحن ننقل ظاهرها، أما لماذا انتهت القضية بذلك وكيف؟ وما هو الداعي لأن يأتي ذلك الحبر اليهودي إلى منزل خديجة؟ وأن يمرّ النبيّ في ذلك الوقت من قربه، والمسائل التي تسمعها عنه في رحلته، وما تسمعه من ابن عمّها العالم بالعلوم الغريبة والذي يخبرها ذات يومٍ بأنّها ستكون صاحبةُ شأنٍ وسعادةٍ وتتزوّج من نبيّ يحكم المشرق والمغرب، وهي قصّةٌ مفّصلةٌ؛ حيث يأمرها أن تضع تحت فراشها ورقةً لترى النبيّ الذي سيكون زوجها في عالم الرؤيا، وتعلم أنّه هو نفسه محمّد الأمين المعروف بين الناس، ولا ندري على أيّ نحو رأت النبيّ وفي أيّ بهاء وأبّهة!! وخلاصة القول إنّ هذه شؤون تختصُّ بهؤلاء، وهذه القضايا كانت تحدث للأئمّة، فنحن نجد أنّ هناك هدايات خاصّة كانت تسيرُ مرحلةً بعد أخرى لتنتهي إلى غايتها. وزواج النبيّ من خديجة كان من هذا القبيل، ولم يكن أمراً عادياً، كما أنّ نفس السيّدة خديجة لم تكن امرأة عاديّة.

/