
تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم
صلى الله عليه و آله و سلم
لماذا تزوّج النبيّ الأكرم من السيّد خديجة التي تكبره بـ 25 سنة؟ تناول آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الطهراني قدّس سرّه في هذه المحاضرة أحداث فترة شباب النبيّ وقدّم لذلك مقدّمةً تبيّن كيف أنّ النبيّ كان مسدّدًا من الله دائماً في اتباعه للحقّ، ثمّ تعرّض لقصّة زواجه من خديجة مبيّناً فضائلها عليها السلام، وتعرّض لمجموعةٍ من مواقف هذه السيّدة العظيمة التي جعلتها تستحقّ أن تكون من سيّدات نساء العالمين.
تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم
الوصف:
لماذا تزوّج النبيّ الأكرم من السيّد خديجة التي تكبره بـ 25 سنة؟ تناول آية الله الحاج السيّد محمّد محسن الطهراني قدّس سرّه في هذه المحاضرة أحداث فترة شباب النبيّ وقدّم لذلك مقدّمةً تبيّن كيف أنّ النبيّ كان مسدّدًا من الله دائماً في اتباعه للحقّ، ثمّ تعرّض لقصّة زواجه من خديجة مبيّناً فضائلها عليها السلام، وتعرّض لمجموعةٍ من مواقف هذه السيّدة العظيمة التي جعلتها تستحقّ أن تكون من سيّدات نساء العالمين.
تحليل مرحلة شباب النبي الأكرم
6وأما فيما يتعلّق بالموضوع الآخر من التوفيق بين الروايات التي تتحدّث عن علوم النبيّ الأكرم والأئمّة المعصومين وما نراه أحياناً من العمل خلافاً لعلمهم أو الكلام المنافي لذلك، فنظراً لضيق الوقت نتركه إلى الجلسات القادمة.
النبيّ صلّى الله عليه وآله يشقّ طريق الرجال
فحتّى سنّ الخامسة والعشرين لم يرَ النبيّ في حياته مكروهاً، وما ينقل في التواريخ هو أنّه كان صلّى الله عليه وآله يذهب إلى غار حراء أحياناً، إلا أنّ الغرض من ذهابه لم يكن معلوماً للناس، إلى أن تزوّج من السيّدة خديجة فكان يفتَقد من مكّة فيُسأل عنه فيقال لهم: إنّه في غار حراء كما هي عادته، فيُأتى حراءَ فيُرى فيها.
وفي ما يقارب سنّ الخامسة والعشرين هذا يأتي أبو طالب ويحدّث النبيّ صلوات الله عليه وآله بأنّ سنّك قد بلغ سنّ الزواج، وكأنّ أبا طالب بواسطة الزواج وشؤون الحياة يريد أن يورد النبيّ في مجال مسؤوليّات الحياة الاجتماعيّة والاقتصادية، ويحمّله مسؤوليّة أمرٍ ما. وفي المقابل لم يكن النبيّ مبالياً بذلك، فقد كان يقضي أوقاته في السير الروحي وفي غار حراء، ولم يكن قد شُوهد من النبيّ حتّى هذا السنّ أن خاض غمار التجارة والاختلاط بالناس، فيأتي أبو طالب ويبيّن للنبيّ أنّ أوضاعه قد ساءت وأنّ أعباء الحياة قد ثقلت عليه وأنّ عياله قد كثروا، ومعيشته قد ضاقت... فبما أنّك يا محمّد شابّ معروف بين الناس بالأمانة، وبما أنّ خديجة بنت خويلد امرأة صاحبة عشيرة وغلمان وأموال وأجراء يسيرون بأموالها وقوافلها من مكان إلى مكان، فحبّذا لو قمت بالعمل في تجارة خديجة، وعسى أن يكون ذلك عوناً لك ولنا على الحياة. فيستجيب النبيّ دعوة عمّه وكفيله هذه، إذ ليس من الصحيح أن تردّ دعوةٌ كهذه، فهو إذ يتحدّث عن ضيق المعيشة فإنّما يلمّح للنبيّ صلى الله عليه وآله بالقيام بأعباء الحياة، عسى أن تختلف الأحوال.. لذا يجيبه إلى ذلك.
قصّة زواج النبيّ صلّى الله عليه وآله من خديجة
وأما خديجة فامرأة عالية الشرف كريمة معظّمة، وقد ورد في التواريخ في أخلاقها وصفاتها ما لم يرد في أيّة امرأةٍ أخرى، وما ورد في حقّها ضمن كتب أهل السنّة هو في إحدى كفّتي الميزان وما ورد على لسان أئمّة أهل البيت هو في الكفّة الأخرى. فأولاً الأموال التي كانت تمتلكها ربّما يصعب التصديق بكثرتها، حيث يقال أنّها كانت تمتلك أربعة آلاف ناقة من الأموال والأثقال ورأسمال التجارة تنتقل من مكان إلى مكان. وكانت مكانتها بين أفراد عشيرتها تفوق مكانة سائر النساء، وكانت تفوقهنّ نسباً وجمالاً، فصار رجال قريش يرغبون بالاقتران بها، وكان كبارهم يبدون استعدادهم لبذل أموال كثيرة مهراً لها، غير أنّها لم تكن لترضى، فهي في غنى عن كلّ ذلك، كما أنّها مع ما هي عليه من الكرامة والأبّهة لم تكن حاضرة للاقتران بهؤلاء.
