انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تحليل مرحلة طفولة النبي الأكرم

صلى الله عليه و آله و سلم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي أهمّ أحداث طفولة النبيّ الأكرم وكراماته في مكة؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أن لا ينبغي دراسة هذه الأحداث بمعايير ماديّة ووضح سبب ذلك، كما سلّط الضوء على موقف أهل الكتاب من اليهود والنصارى من ولادة النبيّ، متوقّفاً عند اهتمام كلّ من عبد المطّلب وأبي طالب رضوان الله عليهما بتربيته، كما تعرّض لطبيعة مشاركة النبي في حرب الفجار، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل عبادة النبيّ وغيرها.

تحليل مرحلة طفولة النبي الأكرم

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • والحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا وحبيب قلوبنا

  • وطبيب نفوسنا أبي القاسم المصطفى محمّد

  • وعلى آله الطبيّبين الطاهرين المعصومين المكرّمين

  • واللعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

  •  

  •  

  • مقدّمة

  • قال الله تعالى في كتابه: {وَ الضُّحى ، وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى ، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ، وَ لَسَوْفَ يُعْطيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ، أَلَمْ يَجِدْكَ يَتيماً فَآوى ، وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ، وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ، فَأَمَّا الْيَتيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ، وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}۱

  • لتعجيل فرج إمام الزمان عليه السلام، ولرفع المحن والمصاعب عن المؤمنين وعن شيعة أمير المؤمنين صلّوا على محمّد وآل محمّد.

  • [الحضور: اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد].

  • زيارات النبيّ صلى الله عليه وآله لمكّة أثناء إقامته في بني سعد

  • لقد وصل بنا البحث إلى أنّ حليمة السعديّة أخذت النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله إلى قبيلتها لتقوم بإرضاعه، ولبث فيهم ما يقرب من السنتين، ويذكر البعض أنّ مدّة إقامته عند حليمة السعديّة كانت خمس سنوات، وخلال هذه المدّة أحضرت حليمة النبيّ الأكرم إلى مكّة مرّتين؛ كانت المرّة الأولى في شهره التاسع تقريباً أو في شهره العاشر، حيث قرّت عين أمّه برؤيته ولقائه، ولكن ولتفشّي مرضٍ من الأمراض في مكّة ـ وربّما كان مرض الطاعون ـ أعادت آمنة النبيّ إلى تلك القبيلة على الفور.

  • أمّا المرّة الثانية؛ فكانت عندما قدمت مجموعة من علماء الحبشة النصارى إلى مكّة،

  • ووقعت أعينهم على النبيّ الأكرم في قبيلة بني سعد، فأرادوا اختطافه صلوات الله عليه وآله بعد أن رأوا فيه آثار النبوّة، ووجدوا فيه علامات تنطبق مع تلك المسطورة عندهم في كتبهم، فأرادوا أن يختطفوه ويأخذوه إلى الحبشة ليكون هذا الفخر من نصيبهم (والحبشة: هي نفس أثيوبيا البلد الموجود في الزمن الحاضر).٢

  • ولم يرد في التاريخ ـ أو على الأقل لم أجد فيه ـ أنّ علماء النصارى أو النصارى عموماً قد أقدموا على إيذاء النبيّ، وكلّ ما ينقل من ذلك يعود إلى اليهود وعلمائهم، فقد كان جلّ سعي هؤلاء منصبّاً على قتل النبيّ بأيّة وسيلة ممكنة، لذا نجد أن كلاً من حضرة عبد المطّلب و أبي طالب ـ اللذين تكفّلا بتربيّة النبيّ صلّى الله عليه وآله ـ لم يتركاه ليبتعد عن أنظارهما طرفة عين.

    1. سورة الضحى.
    2. السيرة النبوية، ابن هشام الحميري، ج ۱، ص ۱۰۸.