انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تحليل مرحلة طفولة النبي الأكرم

صلى الله عليه و آله و سلم

18٬049
مباني الإسلام

ما هي أهمّ أحداث طفولة النبيّ الأكرم وكراماته في مكة؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أن لا ينبغي دراسة هذه الأحداث بمعايير ماديّة ووضح سبب ذلك، كما سلّط الضوء على موقف أهل الكتاب من اليهود والنصارى من ولادة النبيّ، متوقّفاً عند اهتمام كلّ من عبد المطّلب وأبي طالب رضوان الله عليهما بتربيته، كما تعرّض لطبيعة مشاركة النبي في حرب الفجار، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل عبادة النبيّ وغيرها.

تحليل مرحلة طفولة النبي الأكرم

الوصف:

ما هي أهمّ أحداث طفولة النبيّ الأكرم وكراماته في مكة؟ تعرّض سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره للجواب عن ذلك في هذه المحاضرة القيّمة مبيناً أن لا ينبغي دراسة هذه الأحداث بمعايير ماديّة ووضح سبب ذلك، كما سلّط الضوء على موقف أهل الكتاب من اليهود والنصارى من ولادة النبيّ، متوقّفاً عند اهتمام كلّ من عبد المطّلب وأبي طالب رضوان الله عليهما بتربيته، كما تعرّض لطبيعة مشاركة النبي في حرب الفجار، بالإضافة إلى مواضيع أخرى من قبيل عبادة النبيّ وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تحليل مرحلة طفولة النبي الأكرم

7
  • وأبيض يستسقى الغمام بوجهه***ثمال اليتامى عصمة للأرامل۱
  • فهذا البيت من الثمانين بيتاً التي أنشدها بحقّ رسول الله صلى الله عليه وآله.

  • وعندما كان النبيّ في سنّ الثامنة أو التاسعة توفّي جدّه عبد المطّلب، فأوصى أبا طالب بحضانة النبيّ والقيام على رعايته وتربيته، وشدّد عليه في ذلك، لأنّ أبا طالب كان شقيق والد النبيّ عبد الله من نفس الأمّ دوناً عن بقيّة إخوتهما.

  • وبناءً على ما ينقل، فإمّا أن يكون أبو طالب قد أخذ على عاتقه مستقلاً تربية النبيّ، وإمّا أنّه قام بذلك بمشاركة الزبير ـ أخيه غير الشقيق ـ لمدّة من الزمن.

  • رحلة النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الشام ولقاؤه بالراهب

  • وبعد ذلك بدأت مرحلة طفولة النبيّ تنتهي رويداً رويداً، ووصل النبيّ إلى سنّ الثانية عشرة، وكان أبو طالب طوال تلك المدّة يسعى في أن يصطحب النبيّ صلى الله عليه وآله على الدوام، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله متعلّقاً بأبي طالب إلى درجة أنّه لم ينفصل عنه في آن من الآنات، وقد عزم أبو طالب يوماً على السفر ضمن قافلة كبيرة من القوافل التي تتحرّك نحو الشام، حيث كان من عادة تجّار مكّة أن يسافروا للاتجار، فاستخلف على النبيّ بعض من يقوم برعايته وحمايته. ترك ذلك في النبيّ بالغ الأثر، فأمسك بزمام ناقة أبي طالب، وقال: لا بدّ أن تصطحبني في هذه الرحلة، حيث تملّكت النبيّ حالة من الرقّة الشديدة، وكان آنذاك ذا اثنتي عشرة سنة، وعندما رأى أبو طالب النبيّ صلى الله عليه وآله على هذه الحالة، أقسم بالله أن لا يفارقه بعدها أبداً، وحمل النبيّ معه، وسار به نحو الشام، وكانت أوّل رحلة للنبيّ يخرج فيها بعيداً عن وطنه، ومرّوا في طريقهم على مدين، وكانت رحلة مميّزة للنبيّ صلى الله عليه وآله.

  • وينقل أنّهم في أوّل دير وصلوا إليه في الطريق، خرج الراهب من الدير، وكان بصحبته كتاب، وسأل الموجودين: ابن من هذا الغلام؟ فقالوا له: ابن ذلك الرجل (أي: أبا طالب) ـ وذلك الزمان كان إطلاق الوالد على العم متداولاً، فلأنّ العادة كانت قائمة على أنّ العمّ يصبح هو المسؤول عن عيال أخيه إذا ما توفّي، كان الطبيعي أن يطلقوا عليه اسم الأب ـ فقالوا: ابن ذلك الرجل. فقال لهم الراهب: لا ينبغي أن يكون ابن هذا الرجل، ففي كتبنا أنّه يولد بعد أن يكون والده قد توفّي، وآثار النبوّة منحصرة في هذا الطفل، فقال له أبو طالب: بلى، إنّ أبا هذا الطفل قد توفّي، وما أنا إلاّ المسؤول عنه. عندها أوصاه الراهب بأن يحذر عليه من اليهود.

    1. السيرة الحلبيّة، ج ۱، ص ۱٦٩.
/ 380