انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15٬685
عنوان البصري
الجلسات

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

الوصف:

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

25
  • فماذا يُعتبر كلام الإمام الصادق هذا [مع الرجل] ؟ إنَّه يعتبر معجزة، لأنّ كلّ ذلك التحوّل الّذي حصل للرجل إنّما حصل عليه مِنَ الإمام لا مِنْ نفسه، ونظرًا لصفاء قلب الرجل فقد منَّ الإمام عليه. نعم، على كلّ شخص أن يُخلص النيّة ويَصدق، فما لم يتحلَّ الإنسان بالصدق – يا عزيزي – لن يفعل له الإمام شيئًا، فإن تحلَّى بالصدق وأخلص عمله لله فسيخبرونه حينئذٍ بما عليه فعله ويتصرفون في وجوده ويعملون على تغيير حاله.

  • ولهذا نرى الإمام يقول «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ». فعلى كلّ شخص أن يتنبّه: أَنْ إيّاه والقنوط، فإن لم يرَ شيئًا مثلًا [كمكاشفة وشهود وخوارق العادة] فعليه أن لا يتخلّى عن السير، بل عليه أن يثبتَ على الحالة الّتي تيقّن مِنْ صلاحها، فيُحييها في نفسه في كلّ وقت ولحظة.

  • وليُعلم أنّ (التثبيت) هو غير (التلقين)، فلا مكان للتلقين هنا، إذ التلقين أمر مجازيّ، أيّ إنَّه يعتبر مِنَ الكذب والاحتيال. نعم، عليه أن يُحيي [في نفسه] ذلك اليقين الّذي حصل له، فعليه أن يسقيه الماء كلّ يوم ويوفّر له السماد ويغذّيه ويعتني بتربته، وبذلك يدفعه اليقين هذا للسير إلى الأمام في المجالين العلميّ والعمليّ.

  • وصايا متعلقة بشهر ذي القعدة وذي الحجّة

  • إنَّ هذه أيّام شهر ذي القعدة، وقد ذكرتُ للإخوة ما يتعلّق بزيارة الإمام الرضا عليه السلام [في هذه الأيّام]؛ فالزيارة غاية في الأهميّة لِمَنْ يستطيع الزيارة، ومَن لا يستطيع فبإمكانه الزيارة عن بعد، ولا مانع مِنْ ذلك.

  • أمّا الأمر الثاني الّذي أريد الإشارة إليه هنا يتعلّق بالعشرة الأولى مِنْ شهر ذي الحجّة، فعلى الإخوة إعطاء هذه الأيّام الاهتمام المطلوب، وقد كان العظماء يصومون هذه الأيّام ويشدّدون على المراقبة فيها. فهذه العشرة تقع في كفّة ويقع كلّ شهر ذي القعدة في كفّة أخرى؛ فما تمّ نقله وما سمعته عن الآثار الّتي تتحقّق للعظماء في هذه الأيّام العشرة، يقتضي أن يعمل كلّ واحد منّا على زيادة وتشديد المراقبة كثيرًا، وأن يحرص على عدم إضاعتها. كما علينا الإتيان بأذكار النبيّ موسى التوحيديّة، الّتي أخبرتكم عنها وهي «لا إله إلّا الله عدد الليالي والدهور، لا إله إلّا الله عدد أمواج البحور ...»۱ إلى آخر هذه التهليلات، ومِنَ المستحبّ أن نُكْثِر قراءتها، وهي تشير إلى نفس الموضوع الّذي نحن بصدده هنا.

    1. ) كتاب إقبال الأعمال، للسيد بن طاووس، الطبعة القديمة، ج۱، ص ٣٢٤. (م)
/ 613