انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15٬685
عنوان البصري
الجلسات

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

الوصف:

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

22
  • وممّا يثير الانتباه هنا أنّه يوجد تفاوت بين السالكين في نفس هذه النقطة؛ فالإنسان الّذي يتّبع مشاعره عادةً وهو بطبيعته يتعلّق بكلّ ظاهرٍ جذّابٍ، وإن كان سيحصل [للبعض] مناماتٌ ومكاشفات وأمور خارقة للعادة وشوق [لمتابعة السير]، غير أنَّه شوق كاذب وليس شوقًا حقيقيّا وواقعيّا، بل هو شوق للأمور الصوريّة الجذّابة، ولا فائدة تُرجى مِنْ هذا السعي والاهتمام. إنَّ مثل هذا الاهتمام وإن كان لا يشبه تمامًا الاهتمام بالمسائل الدنيويّة، غير أنَّ طبيعتهما واحدة وملاكهما واحد؛ فإن مضتْ مدّة على هذا الشخص ولم يرَ تلك الحالات الممتعة، لرأيته في حالة انقباض ويقول: لقد مرضتُ خلال هذه المدّة. [أقول:] أيُّ مرضٍ هذا الّذي تتحدّث عنه ؟! فما الّذي كنتَ تبتغيه مِنْ سيرك ؟! ستراه يقول: كنتُ أرى منامات! [أقول:] عليك أن تعلم يا هذا أنَّ [أستاذك] هو الأقدر على تشخيص الوضع المناسب لك والحال الّذي يجعلك فيه. واعلم أنَّ المدرسة الّتي تنتمي إليها لا تعتني بهذه الأمور ولا تهدف لإيصالك إلى هذه الحالة.

  • أنا أتحدّث الآن إلى الإخوة حول مواضيع يهتمّون بها حقّا، فإن كانوا يهتمّون بمواضيع أخرى كان عليهم أن يطلبوها في أماكن أخرى غير هذا المكان، وهي موجودة في تلك الأماكن.

  • كم عدد المتواجدين في هذا المكان، لنفرض أنَّ عددهم يبلغ عدّة مئات؛ فلو أنَّني الآن بدل هذه المواضيع الّتي أحدّثكم عنها، كنتُ قد تحدّثتُ عن أمور واقعيّة تداعب الأحاسيس أو عن ظهورات النفس مِنْ قَبيل المكاشفات وخوارق العادة، سوف لن يمضي على ذلك أسبوعان حتّى يبلغ الحضور عددًا لا يسعه هذا المكان، وسيفترشون الشارع حتّى يصلوا إلى تقاطع الطرق، وذلك لأنَّ الناس تتابع المواضيع المتعلّقة بخوارق العادات والأمور غير الظاهريّة وترغب في الاستماع إليها. فلو شرعتُ في الحديث عمّا كنتُ قد رأيته مِنَ المرحوم والدي في فترة حياته، وعن تلك المواضيع الّتي تأنس بها النفوس [العاديّة] وتستسيغها، مِنْ قبيل العلوم الغريبة والعجيبة وما يتعلّق بالغيبيّات والأمور والتصرّفات الخارقة للعادة وغير العاديّة، لن يقف الأمر على إبقاء أبواب هذا المكان مفتوحة نتيجة امتلائه بالناس، بل ستمتلئ الشوارع القريبة أيضًا.

/ 222