انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15٬685
عنوان البصري
الجلسات

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

الوصف:

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

16
  • [يُكمل الطبيب] قائلًا: فخلعتُ ملابسي الطبيّة وتوضأتُ وجلست جانبًا وصليت ركعتين وناجيت الله بعدها قائلًا: إلهي لقد وعدت والدَي هذه الفتاة خيرًا، وهم يأملون نجاتها، وها أنا أسلّم أمري إليك، فأنا عاجز عن القيام بأيّ عمل آخر غير الّذي قمتُ به .. وفجأة جاؤوني وقالوا لي: إنَّ نزف الدّم قد توقّف. [وبعد أن انتهيت] خرجتُ إلى والدَي الفتاة قائلًا: لقد وهب الله ابنتكما عمرًا جديدًا، فقد ماتت ثمّ عادت إليها الحياة مجدّدًا.

  • إنَّ الله يُرينا هذه الأمور في حياتنا، ونحن نرى أنَّ ما يحصل هو معجزة، ولقد كانت معجزة حقّا، فلم يكن مِنْ قبيل السحر، فقد كان في غرفة العمليّات خمسة عشر فردًا وقد اعتبروا أنّ ما حصل هو معجزة. أمّا ما فعله الطبيب مِنْ عمليّة فتح القلب ورفع العروق والعمل عليها، فهم لا يرونه مِنْ باب المعجزة .. أفلم يكن ذلك معجزة حقّا ؟! بلى هو معجزة أيضًا. [فإن كنت] لا تصدق أنّها معجزة وتقول لا ليست كذلك، إذن سأجعل هذا الطبيب يقف عاجزًا [حتى تفهم حقيقة الأمر].

  • مدرسة العرفان ترى التوحيد في كلّ شيء

  • ولذا نرى أنّ [السيّد الحدّاد] قال: لا يوجد أيّ فرق بين أن يمتلئ البئر ماءً بسبب دعاء شخص وبين أن يفتح الصنبور ليجري الماء منه. إذ يجب رؤية كلتا الحالتين على أنَّهما شيء واحد، وهنا تكمن النكتة؛ فمدرسة المعرفة ومدرسة العرفان تقول أنّه عليك أن ترى التوحيد في كلّ شيء؛ فإن كنتَ تتكلّم، [ففي الحقيقة] لست أنت المتكلّم، بل هو الّذي يتكلّم غير أنَّ الكلام يخرج الآن مِنْ هذه الوسيلة [الّتي هي أنت]. وإن كنتَ تستمع، [ففي الحقيقة] لست أنت المستمع، بل هو الّذي وهبك هذا الإدراك والقدرة على السمع الّتي جعلتك تسمع الآن، فإن توقّفتْ هذه القدرة لدقيقة واحدة سترى النوم يغلب على ذلك السيِّد الجالس جنب العمود، فلماذا حصل ذلك ؟ إنَّه حصل بسبب انقطاع الاتصال.

  • كنتُ قد ذكرت لكم أنَّ المرحوم العلّامة كان يقيم مجالس قراءة القرآن في ليالي الثلاثاء، وكان يشرح في مناسبات مختلفة الحديث القدسيّ المتضمّن: «يا عيسى .. يا عيسى ..»، أو يفسّر آية النور. وكان بعض الإخوة يحضرون أحيانًا وهم مُتعبون، إذ كانوا قد أمضوا يومهم الطويل مِنَ الصباح حتّى المساء في العمل ولم يناموا الظهر، فعندما يأتون إلى المجلس في تلك الحال كانوا يجدون مكانًا مناسبًا ومريحًا قرب عمود أو جدار فإذا ما شعروا بالنعاس يتكئون عليه وإلّا سقطوا أرضًا. وكنّا نلاحظهم، فإن رأينا شخصًا جلس إلى جنب العمود كنَّا نقول: سيتمتّع فلان هذه الليلة بنومٍ وأحلام سعيدة. وبالفعل ما إن تمضي لحظات حتّى ينام. فكان المرحوم العلّامة يقول له: أين أنت يا فلان ؟! فيُجيب: نعم، نعم أنا هنا. فيقول له المرحوم العلّامة: أعلم أنَّك هنا، ولكن يجب عليك الانتباه والاستماع إلى الحديث .. لقد كانت أيّامًا جميلة، وها قد مضت، ولم نكن نعلم قدرها حتّى فقدناها.

/ 0