انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15٬685
عنوان البصري
الجلسات

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

الوصف:

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15
  • قد يسدّ الله الطريق بوجه شخص بحيث لا يُفتح له إلى يوم القيامة، ويقول له: إن كنتَ متفاخرًا ومعجبًا بنفسك وترى أنّ كلّ ما أنت فيه هو من نفسك .. فخذ هذا إذًا، فلن تعرف مِنْ أيّ جهة يجب عليك أن تبدأ بفتح غشاء العين. هذا فضلًا عن لو أراد الله أن يسلب منك معرفة الطريقة الصحيحة لِإمساك مبضع الجراحة أو طريقة خياطة الجرح. فهل عرفتَ سرّ القضيّة الآن ؟ فإن عرفتها، فعليك أن تعلم أنَّ الّذي قال لك الآن أن تبدأ الجراحة مِنْ هذه الجهة، هو نفسه الّذي يجعلك – في الظروف العاديّة – تقوم بإجراء العمليّة الجراحيّة بانسيابيّة تامّة وبدون الحاجة إلى التفكير فيما يجب عليك فعله. 

  • إنّ كِلا الأمرين يعتبر معجزة ... نعم كلاهما واحد، غير أنَّ الفرق يكمن في أنَّ الأمور قد انكشفت في الصورة الأولى ولكنّها لم تنكشف في الثانية [أي في الوضع الذي نحسبه عاديّا] حتّى الآن. فهل علمتَ ذلك الآن ؟

  • نقل لي شخص حكاية عن أحد أصدقائي الأطباء – والّذي قد يُعتبر عديم النظير في العالم في مجال جراحة القلب، وهو لا يعمل في إيران – قال فيها الطبيب: جئتُ إلى إيران مرّة، وعُرضتْ علَيّ حالة فتاة في التاسعة عشر مِنْ عمرها تعاني مِنْ مرضٍ في القلب، وكان الأطباء قد عجزوا عن علاجها وقالوا إنّها ستموت فور إجراء العمليّة الجراحيّة لها، لأنّ خلايا قلبها قد تلفت وفقدت قوامها – ونظير هذه القضيّة كثير، ولعلّكم تعرفون منها أكثر منّي، ولقد حصل لنا شخصيّا نظير هذا الشيء – ثمّ قال الطبيب: شرحت لذوي الفتاة خطورة حالتها. فقالوا لي: هذا آخر ما يمكننا عمله وليس لدينا خيار آخر، فافعل ما تريد أن تفعله. يقول الطبيب: فبدأتُ بالعمليّة الجراحيّة، وفتحت قلبها، ثمّ قمتُ بخياطته بتسعين عقدة، وعندما أتممتُ هذا شغّلتُ مضخّة الدم فبدأ النزيف عبر جميع تلك العُقد، وهذا يعني فشل العمليّة، فأمرتُ بالتوقّف عن فعل أيّ شيء.

  • إنَّنا نتذكر الله في مثل هذه الحالات فقط ! فقد كانتْ جميع الأجهزة مِنْ المضخّة وغيرها تعمل بشكل صحيح، وكانت الإشارات الّتي تظهر على الشاشة الطبيّة لمراقبة النبض وغيره سليمة، وكان المخّ يعمل بشكل طبيعيّ، فكان كلّ شيء حتّى هذه اللحظة على ما يرام، إلّا أنّه عندما تمّ تشغيل المضخّة بدأ الدم بالنزف.

/ 0