انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

15٬685
عنوان البصري
الجلسات

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

الوصف:

لقوله عليه السلام «وَاللهَ أسْألُ أنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ» جنبتان؛ جنبة ربوبيّة، وهو ما شرَع به سماحة السيّد في محاضرة شرح عنوان البصريّ (147) وأتمّ الكلام عنها هنا. وجنبة خَلقيّة، وهو ما تناوله في الجزء الثاني مِنْ هذه المحاضرة، وهي جنبة تتمثّل بمقام الاختيار وتربية النفس وإعدادها. وفي الجملة سلّط الضوء على اختلاف المعارف ومستوى الفهم والإدراك والرؤية بين أهل الظاهر والعرفان، وأَثر ذلك؛ على ترتّب الأحكام الظاهريّة والسلوكيّة، وعلى الحياة الماديّة والمعنويّة، وعلى اختيارات الإنسان، وعلى مستوى الكمال والهداية والتفكُّر، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجنبة الخَلقيّة لقوله «والله أسأل أن يوفقك لاستعماله»

10
  • الهداية بيد الله حصرًا وتختلف باختلاف الأفراد والأقوام

  • فهذا هو معنى الهداية الّتي يهدي بها الله عباده، هذه الهداية بيده وحده، وهي على أنواع مختلفة؛ فهناك الهداية الخاصّة كالهداية المختصّة برسول الله والأئمّة عليهم السلام، فأمرهم يختلف عن غيرهم مِنَ الناس. وهناك هداية لباقي الناس، الّتي يمكن أن تكون على يدِ رجل كامل كالإمام عليه السلام أو أحد أولياء الله، ولعلّها تحصل على يدِ رجل صالح أو حتّى على يدِ رجل عاديٍّ.

  • فجميع هذه الطُرق رسمها الله لعباده، وهي تتمّ بإرادته وبحسب ما يراه مِنْ مصلحة. وعليه [فقول البعض:] ليتني ولدتُ في ذلك الزمان، أو ليتني لم أُخلق في هذا الزمان .. [فهو كلام باطل لأنَّ] هذه الأمور ليست موكولة إلينا، وهي تعتبر تدخّلًا في اختيار ومشيئة الله. [وعلينا أن نعرف] أنَّ الأمر المهمّ بالنسبة إلينا هو أن ننظر إلى ما اكتسبناه بالفعل، [ونترك ذاك الكلام الباطل لأنّه] لو ولدنا في عصر غير هذا العصر، لعلّنا سنفقد مكانتنا الفعليّة وربما كان وضعنا سيكون بشكل آخر. ترى الكثير مِنَ الناس يرددون هذا الكلام [كقولهم: ليتني ولدتُ في ذلك الزمان، أو ليتني لم أُخلق في هذا الزمان]، سواء كانوا يمزحون أو جادّين فيما يقولون، فهم مخطؤون في تصوّراتهم، [لأنّ الأمر هو كما قال حافظ عليه الرحمة:]

  • (خوش بود گر محك تجربه آيد به ميان * تا سيه رو بشود هر كه در او غش باشد)۱

  • [يقول: أتمنى أن تحلّ ساعة الامتحان، لكي يسوّد وجه مَنْ لم يكن صادقًا وكان في قلبه غشٌّ]

  • وذلك لأنّنا لو كنَّا نعيش في ذلك الزمان، فمِنْ غير المعلوم أن لا نكون مِنْ زمرة الّذين هاجموا بيت بنت النبيّ .. ولو كنَّا نعيش في ذلك الزمان، وإن لم نكن مِنْ زمرة المشاركين في قتال ابن رسول الله٢، ولكن لعلّنا سنكون مِنَ الّذين امتنعوا عن نصرته على أقلّ تقدير. فعلينا أنّ نشكر الله كثيرًا ونحمده على أنّه لم يخلقنا في ذلك العصر ولم يبتلنا بمثل تلك النكبة، ونسأله أن يجعلنا فيما بقي مِنْ أعمارنا مِنْ زمرة المشمولين بعفوه ورحمته، فهذا ليس بالأمر الهيِّن.

    1. ) الغزل ۱٥٩ مِنْ غزليات الشيخ حافظ الشيرازيّ.
    2. ) لعلّ سماحته قصد الإمام الحسين عليه السلام أو الإمام الحسن عليه السلام.(م)
/