انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

17٬162
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

الوصف:

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

9
  • كلّ شيء يمنع الإنسان عن الله فعليه أن يبتعد عنه، هذا أمر صحيح، ولكنّ الإمام هنا يقول الجملة بطريقة أخرى فيقول: ولا يطلب ما عند الناس من تلك المقامات التي هي لدى الناس، لا يريد تلك المقامات لأجل العزّة والعلوّ، وطلبًا للعظمة، فإذن يعلم أنّها أمور مفيدة في أيديهم، ولكن أن ينظر إليها، فذاك الطلب الذي يظهر لديه هذا الطلب ليس صحيحًا، فلو كان هناك إنسان لديه علم، فما المشكلة في أن يقول الإنسان اللهم ارزقني من علمه أنا أيضًا؟! 

  • كنّا يومًا في مجلس المرحوم العلاّمة الطباطبائي، حيث كانت هناك جلسة سؤال وجواب، كانوا يطرحون عليه الأسئلة وهو يجيب، وكان هناك رجل أعجب كثيرًا بمقام العلاّمة العلميّ، وكان الأمر عجيبًا بالنسبة إليه أن كيف لديه هذه المعرفة والتسلّط على المسائل والروايات والأحاديث والقرآن والعلوم. فنظر إليه وقال: سيّدنا أيعقل أن يكون لإنسان ما هذا المقدار من العلم؟! وكان رجلاً لطيفًا أيضًا ولكن حسن الفهم، فقال له العلاّمة بكامل التواضع: {وقل ربّ زدني علمًا}۱ فهو لم يشعر بنفسه أبدًا لكي يتواضع ويقول العفو كلاّ أنا لا أستحقّ والكلام الذي من هذا القبيل الذي نتفوّه به جميعنا، العفو أنا صغيركم ولكنّي كبير جدًّا أيضًا أكبر من جبل دماوند! كلاّ، فلم يكسر نفسه قال عندي علم عندي علم! أنت أيضًا {قل ربّ زدني}. هذا هو التوحيد، فهذا الرجل رجل ينشر التوحيد، هذا الرجل إنسان يوضّح لنا حقيقة غنى الله. هذا العلم الذي لديّ من أين جاء؟ جاء من الله، وأنت أيضًا اطلب من الله، أنت أيضًا اطلب من الله وقل ربّ زدني علمًا، هذه آية من القرآن. قل يا الله زد أنت علمي. أفهل من السيّئ أن يدعو الإنسان أن يزيد الله علمه؟! فهذا ليس سيئًا. هل من السيّئ أن يطلب الإنسان من الله أن يجعله محبوبًا بين الناس؟! أن يهيئ له صديقًا جيّدًا. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان. أشقى الناس من لا يستطيع أن يعثر لنفسه على رفيق صالح، فهؤلاء هم أعجز الناس. وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم٢ الأعجز من ذلك هو من يهيّئ الله له رفيقًا يسبّب له الكمال والهداية ثمّ يضيّعه فهذا أشدّ عجزًا من ذاك. أفهل تحصيل الرفيق الصالح سيئ؟! أن يجد الإنسان رفيقًا، أن ينظر الإنسان فيجد حوله رفاقًا صالحين يحيطون به وأنّه يتعامل مع أناس صالحين، فبدلاً من أن يتعامل مع الأوباش والأراذل والذين لا يعادل ألف منهم قيمة شروى نقير، يتعامل مع الصالحين الذين تجرّه العلاقة معهم إلى الهداية والمعنويّة، فهل في ذلك مشكلة؟ كم لدينا في الروايات تأكيد على الرفيق الصالح، وفي كلام الأعاظم والعرفاء ورد تأكيد على ذلك، فلو نظر الإنسان فقال: اللهمّ ارزقني رفيقًا صالحًا، ارزقني صديقًا صالحًا، اجعلني محبوبًا بين الناس، اجعل العلاقات حميمة! فما المشكلة في ذلك؟ أو أن يكون الإنسان ثريًّا جدًّا ويستعمل ثروته في الموارد الصحيحة، ينفقها، يستعملها في أمور الخير، في ما يرضي الله فهل في ذلك إشكال؟ 

    1. سورة طه، الآية ۱۱٤. 
    2. نهج البلاغة، الحكمة ۱٢
/ 688