انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا

  • قال الإمام الصادق عليه السلام: ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. 

  • من كان قد وصل إلى حقيقة العبوديّة، لا ينظر إلى أيدي الناس، ولا يطلب ما عندهم. 

  • ذكرنا للأصدقاء بعض الأبحاث المرتبطة بهذه الفقرة الشريفة، وقد وصلنا إلى أنّ العزّة مختصّة بالله وكلّ من ينتسب إلى الله، والذلّة مختصّة بالمسير والمدرسة المخالفين لمدرسة التوحيد، وكلّ من يسير خلافًا لمدرسة التوحيد. 

  • الذلّة ليست لغير المسلمين بل لكلّ من جعل الدنيا وجهته

  • كما تقدّم أنّ علينا أن لا نتصوّر أنّ الذلّة مختصّة بغير المسلمين وأصناف المشركين والكفّار، بل كلّ إنسان مسيره وطريقه طريق أهل الدنيا وخلاف التوحيد وإن كان منتحلاً للإسلام والتشيّع بحسب الاسم، فهو ليس عزيزًا بعزّة الله، بل هو ذليل، كما هو دأب وديدن الناس من أهل الدنيا من أيّ فريق كانوا. فالذين في الدنيا وإن كانوا من حيث الظاهر يمكن أن يكونوا منتسبين إلى مدارس مختلفة، ويعتقدون بمذاهب متفاوتة، أو على الأقلّ يدّعون ذلك، فبعضهم مسلم، وبعضهم شيعيّ، وبعضهم سنيّ، وبعضهم زيديّ، وبعضهم من أتباع اليهود، وفريقٌ نصارى، وفريقٌ مجوس أو بوذيّون أو وثنيّون وعبدة بقر وسائر العقائد والمذاهب المختلفة. ولكنّ ما يجعل الجميع في موضع واحد أمام الحقيقة هو مستوى التزام كلّ إنسان بالقواعد والقوانين التوحيديّة، سواء كان منتحلاً دين الإسلام أم لم يكن. ففي العهد السابق كان هناك أناس مسلمون بحسب الظاهر، ولكنّهم كانوا أبعد من كلّ عدوّ للإسلام وكانوا مخالفين لقواعد الإسلام ومبادئه. فكم كان في هذا العهد المنصرم مخالفون من المسلمين وحتّى من الشيعة، أفلم يكن الكسرويّون۱ مسلمين؟! هؤلاء الذين كانوا بحسب الظاهر يعدّون أنفسهم من الأمّة الإسلاميّة، كانوا في الواقع ضدّ الإسلام. 

  • أذكر أنّي كنت أطالع مقالة ذات يوم، فتأثّرت كثيرًا وشعرت بالحياء أن كم تبلغ الوقاحة بالإنسان والقباحة حتّى لا يخجل من أبناء نوعه ووطنه؟! فهناك الآن في كثير من البلدان المتحضّرة ـ كما تسمّى ـ قوانين تمنع من توهين معتقدات عامّة الشعب وغالبيّته. وإن كان هذا البلد حرًّا ولكنّ المسّ بمشاعر عامّة الشعب المعتقدين بمعتقد معيّن هو أمر ممنوع قانونيًّا ويلاحق عليه. في حين أنّه عندما بدأ الهجوم الثقافيّ الغربيّ واللاأباليّة والإلحاد بدأ بعض الشعراء من أصحاب القبح والوقاحة في عصر المشروطة ينشدون الشعر لأجل الحريّة وكذا لنزع الحجاب في زمان رضا شاه، وإن كانوا بحسب الاسم مسلمين، ومستهلّ شعرهم هكذا: 

    1. أحمد كسروي هو لغوي ومؤرخ ومصلح إيراني ولد في يوم ٢٩ سبتمبر ۱۸٩۰ في مدينة تبريز في إيران، انضم إلى الثورة الدستورية الفارسية ۱٩۰٦ وتلقى تعليمه في الغرب وأصبح من أبرز دعاة العلمانية في إيران، وتوفي في يوم ۱۱ مارس ۱٩٤٥ بعد مقتله من قبل جماعة "فدائيو الإسلام".