انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

18
  • ومن هنا يمكننا أن نقول إنّ كلام الإمام الصادق عليه السلام هذا من أهمّ الكلمات التي قالها في حديث عنوان البصري الشريف هذا، ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا، لا ينظر إلى الناس باحثًا عن العزّة. الناس لديهم عزّة الآن فيما بينهم، لديهم مواقع فـ "ما علاقتي أنا؟!" لديهم أمر ونهي "ما علاقتي أنا؟!" لديهم إمكانات "ما علاقتي أنا؟" لديهم رئاسة "ما علاقتي أنا؟!"، فابدؤوا من اليوم بـ "ما علاقتي أنا؟!" هذه ـ طبعًا أنا أمزح الآن ـ في كلّ يوم مائة مرّة: "ما علاقتي أنا؟ ما علاقتي أنا؟ ما علاقتي أنا؟!" حتّى تستقرّ في نفوسنا، حتّى تستقرّ، حتّى يقع بدلاً منها "ما يريده هو، ما يريده هو". 

  • أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟!

  • رحم الله الهاج هادي الأبهريّ رحمه الله ـ الآن تذكّرت، لا بأس الآن، والساعة تقترب من الثانية عشرة ونحن لا زلنا مشغولين بالكلام ـ هو لم يكن متعلّمًا، حتّى لم يكن يكتب، حتّى لم يكن يعرف الإمضاء، أعدّ ختمًا ووضعه في كيس وجعله في جيبه مع محبرة، عندما كان يريد أن يمضي يخرج الكيس ويختم، لم يكن يعرف كيف يمضي. لقد سألته يومًا وكان عمري حينها عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة فكنّا جالسين وكان يدخّن بالغليون، وكان معه كيس من التبغ وكان يدخّن وكانت حاله جيّدة ـ فقلت له هل قلت شعرًا في حياتك مرّة؟ قال: نعم فقلت: وما هو؟ قال: 

  • هر چه بخواهم نه همان مى‌شود***هر چه بخواهد، همان مى‌شود
  • [والمعنى: لا يكون ما أنا أريد *** بل يكون ما هو يريد.]

  • هذا هو الشعر الذي قاله ذلك الحاج طيلة عمره، ولكن نفسه كانت مشرقة، وضميره مشرق، كان يميّز الباطل، ويميّز الصلاح، كان مطّلعًا على نوايا الناس. فكم كان هذا الرجل أرفع درجة أم من يقضي عمره في المناصب والأوامر والنواهي والرياسات ثمّ بعد ذلك ليس فقط لا يأخذ معه مقدار حبّة جوز، بل يقولون له تعال وأجب عن كلّ شيء، ولا يأخذ معه مقدار حبّة جوز؟!