انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

16
  • ذات يوم قال الإمام الصادق لهشام بن الحكم أن اذهب وتكلّم مع المعاندين والمنحرفين وجادلهم وأفحمهم وأجب على كلامهم واهدهم، وأجلسه الإمام إلى جانبه. ويومًا آخر يقول موسى بن جعفر لهشام هذا بعينه: اصمت، ولكنّه تكلّم. فهذا خطأ، فبماذا يختلف موسى بن جعفر عن الإمام الصادق؟ ذاك الإمام يقول: اصدع وتكلّم، وهذا الإمام يقول: اصمت واسكت! ولكنّه لم يطع فسبّب مشكلة لموسى بن جعفر. 

  • هنا نصل إلى هذه النقطة وأنّ على السالك أن يكون حيث صلاحه، لا أن ينظر إلى سائر الناس على أيّ حال هم؟ يقيمون المجالس ضدّ موسى بن جعفر فليقيموا، يدعون الناس إلى أنفسهم فعليّ أنا أن أشكّل مجلسًا، أنا أقول وهو يقول، وأضربهم، فأنت خادم لنفسك أم خادم لموسى بن جعفر؟ ذاك الذي قال لك اذهب وتعلّم هو نفسه يقول: احتفظ بعلمك لنفسك ولبعض أصحابك الخواصّ، لا تنشره، عليك أن لا تنشره. فذلك الذي يقول يومًا: ادخل في هذا النظام وقم بكذا هو نفسه يقول اليوم: لا تدخل في هذا النظام واشتغل بأمورك الخاصّة. الذي يقول اليوم قم بهذا العمل الاجتماعيّ هو نفسه يقول: من الآن فصاعدًا هو مضرّ لك، هو إنسان واحد هو إمام واحد، هذا الإمام له صورتان في زمانين مختلفين وظروف مختلفة، ونحن علينا أن نكون بأمر الإمام أم بأمر أنفسنا؟ علينا أن نحدّد هذا التكليف. السالك يبيّن تكليفه مع ربّه فيقول: أنا لا أعقل شيئًا سوى إمامي، ما يقوله فأنا أطيعه والسلام. السالك الواقعي، السالك الحقيقيّ، والسالك بنسبة مائة في المائة والذي يتّبع الولاية هو الذي يسلك في هذا الطريق. 

  • لقد كانت للمرحوم الوالد رضوان الله عليه في زمان حياته الكثير من هذه التجارب، كان الناس يأتون إليه فيجدون حالاً وتتحسّن أحوالهم وتتغيّر أمورهم، إلى أن يحدث أمر غير متوقّع فكنّا نجد فجأة أنّه ينسى، إلى أين أنت ذاهب أيّها العزيز؟! أين كنت إلى الآن؟! فإذن أنت كنت تريدنا إلى هنا؟! كنت تريد الوصول إلى هنا لا أكثر؟! أم لا بل عندما جئت إلى هنا فقد قرّرت أن تنطلق من هنا إلى أيّ مكان يكون، وإلى أيّ أمر يكون [قائلاً] أنا أصغي لما تقولون، كلّ ما تقولون. يأتي امتحان، تتغيّر الأجواء والأحوال، تحدث ظروف فيأخذ كلّ عقله وفكره واعتقاده وهمّته ونيّته وهمّه معه ويحملها ويمشي. إلى الآن كان يقول: إن كان هناك في الدنيا أحد فهو فلان. أمّا من اليوم فصاعدًا يبهت الأمر لديه. كان إلى الآن يقول: أنا أتّبع فلانًا.