انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

15
  • المهمّ طاعة الإمام في ما أمر وليس المهمّ ماذا أمر

  • مضى النبيّ إلى غزوة تبوك وخلّف أمير المؤمنين في المدينة، فشرع المنافقون بالكلام: لو كان النبيّ يحبّك لاصطحبك معه! فذهب حينها أمير المؤمنين إلى النبيّ فقال له: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي۱ ألا تريد أن تكون خليفتي في المدينة وتكون منزلتك منّي منزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ بعدي؟! أي إنّ هارون كان نبيًّا ولكنك لست نبيًّا، ليس لديك مقام النبوّة ومقام الرسالة. نعم انظروا كيف يفكّر المنافقون؟ لم يأخذه النبيّ معه، أخذُ النبيّ له يصبح معيارًا، لا العمل بأمر النبيّ، الذهاب مع النبيّ يصبح سببًا للافتخار، دون الجلوس في المنزل بأمر النبيّ، فهذا ليس فخرًا! هذه الثقافة هي ثقافة المنافقين. هذه الثقافة هي ثقافة أهل الدنيا بحيث يتصوّر الإنسان أنّ كونه في خدمة أحد الأعاظم والذهاب معه إلى مكان أو الجلوس إلى جانبه، أو معاشرته يصبح فخرًا، أمّا من لم يجلس، فهو لا نصيب له، لقد خدع، لا حظّ له! كلّ هذا خطأ، إن قالوا تعال، فالمجيء صحيح. وإن قالوا ابق فالبقاء صحيح. لأنّه لا يمكن للإنسان في الطريق إلى الله أن يخدع الله، لا يمكن للإنسان أن يخادع الله، مخادعة الله تعني مخادعة النفس، نحن نخدع أنفسنا بأنفسنا! 

  • فإذن توضيح هذه الفقرة كاف إن شاء الله، وإن كانت المسائل المرتبطة بهذا الأمر كثيرة، ولكن يبدو أنّه وفق ما وصل إلى الرفقاء من الأمر فقد انتهينا إلى أنّ المعيار للسالك إلى الله هو التكليف ورعاية ما هو مصلحة له. هذا ما يجب أن يكون معيارًا. فيومًا يقولون وسّع دارك لكي يأتي الناس، فعلى الإنسان أن يوسّع داره ولا يمكنه أن لا يوسّعه، فإن قال: أنا لست أهلاً، أنا لا أريد أن أشتغل بتردّد الناس هذا، أريد أن أجلس في زاوية، أنا أريد أن يكون همّي منصبًّا على أموري الخاصّة. فقد خسر. وتارة يقولون: اجلس في منزلك وأغلق بابك ولا تفتح المجال لأحد. فلو فتح المجال حينها قائلاً: لقد جاء هؤلاء في النهاية فإلى أين يذهبون؟ فهؤلاء جاؤوا من أماكن بعيدة وليس من المروّة والإنصاف أن يتركهم، فهذا خداع للنفس. يومًا يقولون: درّس. ويومًا آخر يقولون: عطّل درسك. يومًا يقولون: ابحث مع الناس، ويومًا آخر يقولون: اصمت. 

    1. . بحار الأنوار، ج ٩، ص ٢٣٩.