انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

13
  • اطلب ما فيه صلاحك 

  • لذلك لدينا في الروايات عن الأئمّة عليهم السلام وكذلك بيانات أولياء الله أن اطلبوا من الله ما فيه صلاحكم، هذا هو المهمّ. وهذه النقطة هي النقطة التوحيديّة في الأمر، ما هو صلاحك؟ هل من صلاحك أن تكون محبوبًا بين الناس؟ وأن يجتمع الناس من حولك، وأن يكون لديك أمر ونهي، قيام وقعود، هل هذا من مصلحتك؟ أم من مصلحتك أن تكون لنفسك وأن لا تنشغل بهذه الأمور، وأن تنشعل بعملك الخاص؟ فهذان أمران منفصلان أحدهما عن الآخر ومتقابلان، هل من صلاحك أن تكون لك مجالس؟ واقعًا كم يأتي الشيطان بدقّة في هذا الأمر، ينظر الإنسان فيرى أنّ في منزل رفيقه مجالس عزاء صباحيّة وليليّة، والناس يتردّدون، فيقول فلنقم نحن أيضًا مجلسًا في منزلنا!! إن كان المهمّ هو المجلس فلتقم ولتشارك في مجلس رفيقك، وقم استفد من ذاك المجلس، وخذ البركات والفيوضات. ثمّ يأتي ويخادع الله والإمام الحسين، فلنقم مجلسًا هنا ولنحصل على البركة! كلاّ أنت تريد أن تقيم مجلسًا لأمر آخر. ولا يطلب ما عند الناس... أنت تطلب ما عند رفيقك، غاية الأمر أنّك تجعل ذلك منّة على الإمام الحسين! أنت ترى أنّه لأنّ هناك مجلسًا وتردّدًا فلنقم نحن مجلسًا، ثمّ يقولون لماذا أقمت مجلسًا؟ لكي يتبرّك مجلسنا نحن أيضًا! إن كنت تريد أن يتبرّك فاجعله في منزل رفيقك، اجعله في منزله. أنت ترى الآن أنّ فلانًا وصل إلى مرتبة العلم، إلى مرتبة الاجتهاد إلى مرتبة المرجعيّة، فتقول: عجيب لقد كنت زميلاً له، لقد كنت زميلاً له في الدرس، فلماذا أبقى متأخرًا عنه؟ فأبدأ بنشر الرسالة العمليّة وتوزيعها بين الناس ونرسلها إلى هذا المكان وذاك، ونعلن في الجرائد أن يا أيّها الناس نحن أيضًا لدينا رسالة. لماذا؟ لا بدّ من نشر أحكام الإسلام، نشر الفقه، لا بدّ من نشر المبادئ والعقائد! على منّ نمنّ بذلك؟ على النبيّ.

  • نيّة المرء خير من عمله

  • نرى أنّه الآن لديه ثروة، الناس يهتمّون به ويعتنون به ويتوجّهون إليه، نقول: اللهمّ ارزقنا الثروة أيضًا. لماذا؟ حتّى لا نبقى أدنى منه، ثمّ نسمّى ذلك ماذا؟ إنفاقًا في سبيل الله، عطاء. كلاّ يا سيّدي العزيز! وسأقرأ لك رواية ذلك: من كان في نيّته أن ينفق المال لو كان يملكه أعطاه الله ثواب المنفقين وإن لم يكن لديه مال.۱ فهل اطمأنّ بال الجميع؟ الحمد لله هذه هي حقيقة الأمر. فلماذا تريد الآن أن تكسب المال؟ تتصارع مع الزبائن، يرتجع صكّك المصرفيّ، تهلكك المتاعب، لا حاجة إلى كلّ ذلك! أنت جالس في مكانك وهم يكتبون لك الثواب، أنت جالس في مكانك وهم يكتبون لك الإنفاق، جالس في مكانك وهم يكتبون لك الإيثار، جالسون في أماكننا وهم يكتبون لنا العطاء. هذه هي الحقيقة، وهذه قضيّة العدل الإلهيّ، وهذه قضيّة التوحيد.

    1. جاء في محاسن البرقي، ج۱، ص ٢٦۱: عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نيته كتب الله له من الاجر مثل ما يكتب له لو عمله إن الله واسع كريم.