انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل غير المسلمين أذلاء؟ وهل كلّ من ادّعى الإسلام عزيز؟ ماذا كانت أهداف حركة التخلّص من اللغة العربيّة وإقصائها عن الثقافة الفارسيّة؟ وهل معنى أن لا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا أن لا يطلب الإنسان شيئًا ممّا عند الناس من الأمور الحقّة؟ أم أن يطلبها لا لأجل التقليد لهم والترفّع عليهم؟ ما معنى نيّة المرء خير من عمله؟ أيّهما أفضل عند الله أميّ كالحاج هادي الأبهريّ أم عالم محجوب بعلمه؟! ما أهميّة عشرة ذي الحجّة وكيف نستفيد منها؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. من حديث عنوان البصريّ.

العزّة الإلهية وسبيل تحصيلها

10
  • وما كنت تصنع بسعة هذه الدار؟!

  • جاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة ـ هكذا على ما أذكر إن لم أكن مخطئًا ـ ودخل منزل أحد أصحابه فرآه منزلاً كبيرًا جدًّا، فقال له: وما ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا . أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج. قال له ذلك ثمّ قال: وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.۱ فلم يأمر الإسلام أن يعيش الإنسان في غرفة واحدة، بل على العكس قال: من سعادة المرء سعة داره. ٢ ولكنّ الكلام هو في كيفيّة الاستفادة من ذلك وأنّه كيف ينظر الإنسان إلى ذلك كما ذكرنا في الجلسة السابقة؟ هل ينظر إليها نظرة تملّك ويراها لنفسه؟ أو نظرة تملّك الله ومالكيّته وصرفها في أمور الخير، إلى هذا ترجع المسألة. 

  • فلو أراد إنسان أن يوسّع الله داره فما المشكلة في ذلك؟ وقد ورد دعاء لسعة الدار أيضًا، أن يدعو الإنسان أن يوسّع الله داره. فكلّ هذه الأراضي الموجودة والصحاري من هنا إلى أصفهان فليكن مقدار يسير منها باحة واسعة، أفهل يجب أن يعيش الإنسان في وسط طهران أو في أعلاها وفي غرفتين أيضًا ويجعل نفسه في مكان ضيّق كهذا؟! من قال بهذا؟! لقد قيّدنا أيدينا وأرجلنا بأنفسنا. فلنذهب إلى مكان أبعد قليلاً، مكان أوسع، أفضل ويكون فيه الأهل والعيال أكثر راحة، بينما نحن نصنع لأنفسنا مشكلة في وضع يقيّدنا ثمّ نقول لا يمكن في هذه الأوضاع... في حين يمكن للإنسان أن يبني بقيمة هذا الطابق في البناية في طهران منزلاً مساحته سبعمائة مترًا خارجًا، أبعد قليلاً فهذا ليس بالأمر المهمّ الذي يتطلّب أن يعقّده الإنسان ويسبّب لنفسه مشكلة. وعلى كلّ حال، ما المشكلة في أن يدعو بأن يعطيه الله بيتًا واسعًا؟

  • المشكلة في الغاية من طلب ما في أيدي الناس لا في الطلب نفسه

  • غاية الأمر أنّ الكلام هو في أنّ الإمام الصادق عليه السلام في تتمّة عبارته يطرح الأمر كأمر غير مناسب للإنسان فيقول: هذا العمل الذي تريد أن تقوم به بأيّ نظرة تقوم به؟ هل تريد أن لا تكون أقلّ من فلان ومتأخّرًا عن فلان؟ ـ وجميعنا هكذا ـ أم لا، بل تريد القيام بذلك لأجل ضرورتك، لأجل الفائدة تريد أن تقوم بهذا العمل؟ ما هي نظرتك في هذا الأمر؟ لا يقول الإمام لا تهتمّ بما في أيدي الناس، فهذا أمر آخر. نعم لدينا أنّ على الإنسان أن ينظر إلى من هم دونه لا إلى من هم فوقه، لأنّه ليس هناك حدّ لتوقعّات الإنسان، ولا يقف عند مقدار. وكلّ مقدار نظر إليه الإنسان فهناك ما هو أعلى منه أيضًا، هناك ما هو أعلى، ولا يمكن للإنسان أن يقف. 

    1. نهج البلاغة، ج٢، ص ۱۸۷. 
    2. . بحار الأنوار، ج ۷٣، ص ۱٥٢: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة المسلم المسكن الواسع.