انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

17٬504
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

الوصف:

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

8
  • كيفيّة مواجهة صاحب الزمان عليه السلام للأسلحة المتطوّرة

  • يقولون عندما يأتي إمام الزمان فكيف سيواجه هذه الأسلحة الموجودة الآن؟ لقد أوضح الله لنا الأمر بهذا السيل الذي حصل ، ينطلق سيل من البحر، يحدث زلزال ويضرب ويخرّب كلّ شيء، يحدث زلزال يبتلع كلّ هذه الأسلحة وتغلق أبوابها. تفضّلوا لا شيء! لا حاجة لإطلاق رصاصة واحدة، لا حاجة أبدًا. ألم يأت الزلزال؟! لقد رأيتم كيف تنشقّ الأرض بشكل كامل وتقول ائتوني بكلّ ما لديكم، ثمّ تعود كما كانت، فلو حفروا الآبار ليستخرجوها فهل يمكن أن يستخرجوها؟ انتهى الأمر. لدينا أعماق في الأرض بما يكفي لابتلاع مائة ضعف من هذه الأسلحة، وتقول أيضًا: {هل من مزيد؟}۱ ائتوني أيضًا بغيرها! فما هذه؟ هذه هي القوّة العظمى، من هي القوّة العظمى؟ هذه هي. فعلينا أن نستيقظ ونعي إذن. 

  • لقد تكرّر هذا الأمر كثيرًا، فعندما جاء أبرهة ليدمّر الكعبة بخمسائة فيل ـ وليس الأمر بسيطًا، خمسمائة فيل في مقابل اثنين من العرب لا يحملان في أيديهما حتّى خشبتين، لقد كان بإمكانكم أن تدمّروا الكعبة بفيلين اثنين، ومع ذلك أرسل خمسمائة فيلاً ويأتي بأمر من النجاشي ليدمّر الكعبة ويقضي عليها. وعندما يدخل من الذي يتمكّن من مواجهته؟فهذه قوّة عظمى في النهاية، إنّها قوّة عظمى موجودة الآن. وهنا لدينا نظرتان: 

  • نظرتنا نحن أهل الدنيا: عندما ننظر إليها فإنّا نفرّ وينتهي الأمر، فقد جاء أمر الله وسوّيت الكعبة بالأرض. 

  • ونظرة جناب عبد المطّلب عليه السلام: يأتي بكامل الوقار. يقولون لأبرهة: جاء شيخ قريش يريد لقاءك. فقال: تفضّلوا. يتوقّع الجميع أنّه سيتحدّث عن تدمير الكعبة، ولكن عندما أتى أجلسه إلى جانبه. قال: ماذا تأمرون؟ فقال: إنّ جنودك أخذوا جمالي وقد جئت لآخذها منك ـ ويبدو أنّي ذكرت هذه القصّة للرفقاء ذات يوم ـ فتعجّب فجأة ـ وطبعًا فإنّ عبد المطّلب لم يأت بحثًا عن جماله! كان يريد أن يلقّنه درسًا وأن يسخر منه أن ماذا تصنع أنت؟! أتغترّ بفيلك؟! كان يريد أن يرشده! قال: لقد أخذ جنودك جمالي فمرهم أن يعيدوها. فقال أبرهة: لقد كنت أتوقّع منك غير هذا. قال: لو أنّك جئت وطلبت منّي أن أعود لأجبتك. فقال جناب عبد المطّلب: وما شأني أنا لكي أطلب؟! أنا أريد جمالي فأعطنيها! وللبيت ربّه، فلهذه الكعبة ربّ وهو أدرى وأعلم! فلماذا آتي أنا وأتطفّل على عمل الله. لو أنّ عبد المطّلب طلب ذلك لكان مشركًا! هناك لا تسمح غيرة الله أن يطلب، من كيس من أنت تطلب؟ أمن كيسي؟ فهل يحترق قلبك على هذه الكعبة أكثر؟ أنت تهتمّ بموقعيّة هذه الكعبة أكثر منّي؟ هذا من يدعى موحّدًا. يقول: أنا لديّ جمال، وقد سرقتموها فأعيدوها. فقال: حسنًا أعيدوا إليه جماله. عندما خرج عبد المطّلب قالوا له: لماذا لم تكلّمه في الأمر؟! قال: وما شأني أنا؟! لقد ذهبت لآخذ جمالي، وللكعبة ربّها. ولكن في الوقت نفسه يشرع بالعبادة، فيجب أن يقوم أيضًا بهذا الأمر، فيذهب ويدعو، يصعد إلى أعلى الجبل ويخرّ ساجدًا ويقول: إلهي نحن لا قوّة لنا! نحن لا علم لنا! نحن لا استطاعة لنا! احم أنت أرضك! احفظ أنت بيتك! احفظ أنت المأوى. فالعبد الموحّد يراعي هذين الأمرين معًا في مقام العلاقة الخاصّة مع الله، وفي مقام التربية وكيفيّة العلاقة مع الناس. ومن ناحية أخرى لا يقول أيضًا: ما شأني أنا؟ يفعل الله ما يشاء، كلاّ فالله يقول عليك أن تدعو أنت أيضًا، أنت عليك أن تتضرّع، ثمّ أنا أقرّر ما أريد، وأنا أخبَر بما أريد. 

    1. اقتباس من سورة ق، الآية ٣۰. 
/ 380