انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

4
  • أمّا لو أنّي عندما أكون جالسًا هنا أتحدّث مع الرفقاء والأصدقاء بنحو، وعندما أنزل وأجلس هنا فأتحدّث بطريقة أخرى، يختلف لحن كلامي، كيفيّة نظرتي إلى الأصدقاء، فهذا اعتبار، وهذا خطأ، وهذا تخيّل، وهذا مجاز، وهذا توهّم. 

  • كيفيّة النظر إلى الأقران والأشباه وتأثيرها على الشعور بالعلوّ والعزّة

  • فإذن في النعم الدنيويّة العزّة التي تحصل للنّاس في الشؤون الدنيويّة هي كلّها اعتباريّة، ولها معادلات كهذه في مقام المقارنة مع الآخرين والأخذ والردّ مع الأقران والأشباه. فهذا من الناحية النفسيّة أمر مهمّ جدًّا وإن شاء الله إذا وفّقنا الله سنتحدّث لاحقًا حول هذا الأمر وأنّ أحد أسباب الأمراض النفسيّة بل وحتّى الجسديّة والعصبيّة وكيفيّة تأثير هذه الأفكار على الجسد من ناحية فيزيائيّة، يرجع إلى هذا الأمر. إنّ كافّة الأمور الدنيويّة تفهم من خلال العلاقات مع الأقران والأمثال والأشباه. مستوى القيمة الذي نعطيه نحن للشؤون وللخصوصيّات والاعتبارات الدنيويّة يتحدّد من خلال العلاقة والحوار مع الناس المشابهين لنا، فأوّلاً ننظر إلى المماثلين لنا ثمّ نتّخذ معيارًا وميزانًا لتلك الخصوصيّة والقيمة. فلو كان المستوى في موضع ما غير متوازٍ نشعر بالعلوّ والعزّة والحريم، ولو كان هناك رفعة من الطرف المقابل فإنّ تلك العزّة والافتخار تتبدّل إلى ذلّة. 

  • إحساس العلوّ الذي كان لديك في تلك الغرفة، ما إن تخرج منها وتأتي إلى غرفة أخرى، تفتح الباب وتدخل ولا تبتعد عنها سوى مترين، فإنّ تلك الحال من الفخر والعزّة والاستعلاء والتكبّر والنظر إلى الناس بنظرة أخرى، تتبدّل فجأة إلى ذلّة وطأطأة للرأس واعتذار وأنت المحترم وتفضّل عليّ وأنا أخطأت! وما يشبه هذا الكلام. كلاهما اعتباريّ في النهاية، فذاك كان خطأ وهذا خطأ أيضًا. المؤمن واحد في الحالين، للمؤمن نظرة واحدة في هذه الغرفة وفي تلك. 

  • اختبر نفسك في محلّ عملك وعلاقتك مع من دونك وفوقك

  • عندما يتحدّث مع من تحت يده فإنّه ينظر إليه النظرة نفسها ـ التفتوا أيّها الرفقاء الأمر دقيق جدًّا ـ نحن جميعًا نقول: نحن هكذا، جميعنا نقول: لا يختلف الأمر عندما. كلاّ، اختبروا أنفسكم في محلّ عملكم، هذه الأمور التي أقولها للأصدقاء جرّبوها في الحياة واختبروها في المحيط الخارجي، ونحن علينا أن نسير وفق هذا الكلام، ونرى هل نحن واقعًا هكذا أم لا؟ نقول: نعم هكذا، وإمام الزمان هكذا قال والإمام الصادق قال ذلك لعنوان البصري وإن شاء الله نحن من المنتصرين. حسنًا فهذا الكلام أيضًا كان في كتاب! وأنا كنت أعرف هذه الأمور، ولكن عندما أختبر نفسي في العلاقات مع الناس الذين من حولي، الذين أرى أنّهم يحتاجون إليّ، والذين أحتاج إليهم، حينها يُعلم كم تركت هذه الفقرة الشريفة من كلام الإمام الصادق عليه السلام أثرًا في نفسي، وكم أنا متطابق معها، وليس المهمّ هو الجلوس في جلسة عنوان البصري واستماع هذا الكلام!