انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. 

  • من كانت لديه هذه الخصوصيّات ويهتمّ بهذه الأمور التي تحدّثنا عنها سابقًا للرفقاء فإنّ تفكيره حول الحقائق سيتغيّر، وسيميّز بين الأمور الاعتباريّة والواقعيّة. 

  • ومن صفات هذا الإنسان أنّه لا يطلب ما عند الناس سواء من النعم الدنيويّة أم النعم الأخرويّة ـ إذ لا يختلفان من هذه الجهة ـ لأجل العزّة والتكبّر على الآخرين. لأنّ النعم الإلهيّة متفاوتة، وقد تحدّثنا إلى الآن حول الأمور الدنيويّة والنعم الإلهيّة الدنيويّة، ولم نتحدّث بعد للأصدقاء حول ذلك القسم. 

  • أسباب العزّة في الدنيا

  • ذكرنا في الجلسة السابقة للرفقاء أنّ العزّة مختصّة بالله، والعزيز هو الإنسان الذي قد أوجدت شخصيّته حريمًا خاصًّا لها من حولها يميّزها عن سائر الناس، فصار بواسطة هذا الحريم صاحب خصوصيّات مميّزة يهتمّ بها الناس وينجذبون إليها. وهذه الخصوصيّات إمّا أن تكون ماديّة أو معنويّة ويمكن أن تكون في جهات مختلفة. فبعضهم بواسطة علمه يتميّز عن سائر الناس، فمثلاً هو في مجتمع يجعل علمه أن يكون هناك حائل بينه وبين الناس، بحيث يكون الآخرون دونه، وفي النتيجة يكون هذا الإنسان عزيزًا وموضع اهتمام. أمّا لو كان ضمن مجموعة كلّهم من صنف واحد، فهناك تزول العزّة، لأنّ الجميع بمستوى واحد. لا حاجة لكي يحصل بواسطتها ذلك الحائل والحريم، الجميع متشابهون، لا يختلف بعضهم عن بعض. فهذه العزّة هي عزّة اعتباريّة. 

  • لو كان لإنسان مال وكان صاحب ثروة، وكان بين الماديّين موضع اهتمام من هذه الناحية، فهو جذّاب لسائر الناس بذلك، فما دام بين الناس الذين هم في مستوى متوسّط من حيث الإمكانات فإنّ له هذه الخصوصيّة والعزّة، ولكن بمجرّد أن يكون بين جماعة يتمتّعون بمستوى من الثروة أو كان الآخرون أرجح منه نرى، أنّ هذه العزّة قد زالت، فبماذا يتفاخر على الآخرين؟ فإمّا لديهم ما لديه، أو أكثر. فهذا الأمر إذن أمر اعتباريّ، وليس واقعيًّا. لو كانت العزّة واقعيّة، فيجب أن يحتفظ بها لنفسه في جميع الأماكن وجميع المجالات.