انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

16
  • لقد قال النبيّ من أراد أن يتّبعني فعليه أن يجعل مهر ابنته مهر السنّة، ومهر السنّة يعني خمسمائة درهم شرعي قيمة ذلك الدرع التي باعها أمير المؤمنين. قال النبيّ: ماذا لديك يا علي؟ قال: لديّ درع وسيف. فقال: أمّا السيف فتحتاجه، وأمّا الدرع فلا تحتاجه، فأنت لا تولّي ظهرك مثل الآخرين الذين بقوا ثلاثة أيّام تائهين في معركة أحد، في الجبال المحيطة بالمدينة، أولئك الخلفاء الراشدون أعلى الله مقامهم! جاؤوا بعد ثلاثة أيّام! كلاّ فأمير المؤمنين كان يسير دائمًا باتّجاه واحد، في جهة واحدة، لم يفرّ يومًا. باع الإمام ذلك الدرع، فكانت قيمته خمسمائة فصارت هذه الخمسمائة مهر السنّة، علينا أن لا نخادع، وعلينا أن لا نؤوّل، علينا أن لا نخادع النبيّ [ونقول] في ذلك الزمان كانت الخمسمائة درهم تشتري بيتًا وأرضًا! متى كانوا يبيعون بيتًا في ذلك الزمان بخمسمائة؟ ما هذا الكلام؟ ما هذا الكلام؟ لقد كانت الخمسمائة درهم قيمة درع، فكم قيمة الدرع الآن؟ مائتان أو ثلاثمائة ألف تومان في النهاية، ليست أعلى من ذلك. لم تكن للدرع قيمة في ذلك الزمان، كان شيئًا من الحديد يخاط بعضه ببعض، فكم قيمته؟ ليست خمسين مليونًا، خمسمائة درهم، خمسمائة من الفضّة. ما الدليل على ذلك؟ أيّها الذين يؤوّلون ويحرّفون ويقلبون السنّة! دليله أنّ أمير المؤمنين ماذا فعل بهذه الخمسمائة درهمًا؟ قال النبيّ لسلمان وأبي بكر: اذهبا إلى السوق واشتريا أثاثًا للسيّدة الزهراء. فذهبا واشتريا فراشًا ولحافًا، وبضع أوانٍ و... فهذه خمسمائة درهم، فهل هي تشتري أراضٍ واسعة؟ لقد كتبوا في جميع الكتب أنّ أثاث السيّدة الزهراء ماذا كان؟ فراش من الصوف، بساط، فراش، بضع كؤوس فخّاريّة، ومطحنة يطحن فيها القمح. هذا والسلام، هذه خمسمائة درهم. لماذا تكذبون على الناس؟ فلنقل لا نريد، نريد أن يكون مهر ابنتنا ثلاثة آلاف ليرة ذهبيّة، فلماذا تكذبون على الإمام؟ لماذا تتجرّؤون بالمزاح مع أهل البيت؟ إنّ غيرة الله هنا لن تقصّر، هنا تظهر! قال النبيّ: من أراد أن يتّبعني فليجعل مهر ابنته مهر السنّة والسلام، من أراد أن يصغي فليصغ، ومن لم يرد فشأنه. لقد أمرني جبرائيل عن الله أن قل لأمّتك أن يتّبعوك في مهور بناتهم. لا يمكن للنبيّ أن يقول إنّ هذا الأمر يرتبط بهذا الزمان، أمّا بعد ألف وأربعمائة سنة أخرى فهناك مشكلات للبنت، تحتاج إلى حياة، تحتاج إلى بناية باسمها، الرجل يظلمها، فلا بدّ أن تكون لها ضمانة، لا بدّ أن تكون مستندة إلى شيء! ألم يكن النبيّ يعرف هذا الكلام؟ هل نسي؟! أم لا، نحن لسنا من أمّة النبيّ! فقط أولئك الذين كانوا في ذلك الزمان هم من أمّة النبيّ وكان مهر السنّة خاصّا لهم. كلاّ يا سيدي العزيز! إن أردت أن تكون من أمّة النبيّ فعليك أن تصغي لما قالوا والسلام. لا أن تؤوّل وتحرّف، إن لم تكن قادرًا، فقل لا أقدر، ولا تخادع النبيّ، قل لست قادرًا، قل المصلحة تقتضي هذا، قل هناك من لا يقبل، قل هناك أمور أخرى، قل هناك مشكلات، لا إشكال في ذلك.