انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

5
  • عندما أكون في الحالين واحدًا فتلك هي القيمة والواقعيّة. إذا رأيتم أنّكم مع ذلك الموظّف والذين هم تحت أيدكم لا تختلفون في كيفيّة النظر وكيفيّة الحديث والتعامل، لا من ناحية التكليف فأحيانًا يمكن للإنسان أن يحتاج إلى شيء من الحزم مع الموظّف وإن لم يحزم لا يؤدّي عمله، ويسيء الاستفادة، فالناس ليسوا جميعًا في مستوى ثقافيّ واحد، ومستوى فكريّ واحد، ويتمتّعون بفكر سليم، كلاّ ففي مقام التربية والتعليم لإنسان ما كالمدير والمسؤول لا بدّ من العمل بحزم، لا شكّ في ذلك، وإلاّ فإنّ كلّ العمل سيفسد، وكلّ التخطيط سيفشل، ولكنّ الكلام هو في أنّا كيف ننظر إلى الأمر في أنفسنا، هل كمدير أو كعبد مثل سائر عباد الله؟! كيف ننظر؟!

  • تلك النظرة التي ننظرها إلى موظّف أو إلى عامل أو إلى إنسان هو في أدنى المستويات في مؤسّسة ما، كعامل التنظيف مثلاً ينظّف الباحة ويسقي الحديقة والزهور، إذا رأيتم أنّ نظرتكم إليه لا تختلف عن نظرتكم إلى الرئيس الذي تحتاجون إليه في تقدّم عملكم وأموركم فاعلموا أنّ الله شملكم بتوفيقه إلى حدّ ما، لا تختلف. أمّا لو رأيتم أنّكم أردتم الركوب في سيّارة، فقدّم لكم ذلك الرجل التحيّة والاحترام فأدرتم برؤوسكم فكلاّ هذا لا يمكن. إذا جلسنا في مكان ولا يمكننا أن نهيئ لأنفسنا شيئًا فنتحدّث بطريقة أخرى، ولكن ما إن يقولوا إنّ صوتكم يسجّل الآن وهناك آلة تصوير وسينشر ذلك ويمكن أن يصل إلى أماكن كثيرة، فإنّي أضبط نفسي، فهل رأيتم ماذا حدث؟ لقد اختلف الأمر، وطريقة الكلام اختلفت، وكيفيّة الحديث. 

  • يريد الإمام الصادق عليه السلام أن يربّينا مثل ما تربّى هو، أن يربّينا في مدرسته هو، يريد أن يرسم لشيعته ذلك الطريق الذي سلكه هو وصار الإمام الصادق، ويريد أن يحدّد ذلك الطريق، هذه هي المسألة! 

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: ابحثوا عن العزّة في العزّة الإلهيّة فإنّها لا تختلف من حال إلى حال. لا تختلف في التعامل مع الناس، في تغيير المواقع، لا تختلف أبدًا، هنا بالنحو نفسه، وطبعًا كما ذكرت للرفقاء فإنّ طريقة التعاطي تتغيّر من موضع إلى آخر، فعلى الإنسان أن يحترم أستاذه، أن يحترم وليّ نعمته، فمسألة الاحترام وأداء التكليف شيء، والنظرة الباطنيّة إلى الأمر وكيفيّة القيام به وتلك العزّة الإلهيّة التي سأتحدّث عنها إن شاء الله عندما أجد فرصة لأبيّن أنّ أساس جميع الأمور إلى أيّ شيء يرجع، وكون تلك العزّة الإلهيّة واحدة في جميع الأحوال، هذا شيء آخر.