انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما أسباب العزّة في الدنيا وكيف يتعامل الإنسان معها في مكان عمله ومع من هم فوقه ودونه؟ وكيف يجمع بين عدم طلب العزّة والحزم في إدارة العمل؟ وكذلك بين عدم طلب العزّة وضرورة الاستعداد العسكريّ والمادّي بأعلى المستويات؟ من هي القوّة العظمى حسب الثقافة الإسلاميّة؟ وبماذا ننصح الدول التي تدّعي لأنفسها هذا اللقب؟ كيف تجلّت العزّة الإلهيّة في أحداث الفيل وعاد وغيرهم وكيف نجيب على أصحاب تأويل المعجزات بالقوانين الماديّة؟ كيف تتجلّى العزّة الإلهيّة في التشريعات الإسلاميّة وخصوصًا في موضوع الحجاب؟ وما هي آثار عدم الحجاب على نفس المرأة ؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا.

العزّة الدنيويّة والعزّة الإلهيّة ومظاهرهما

19
  • يوحي الله إلى النبيّ موسى أن اذهب إلى فرعون وانصحه: {فقولا له قولاً ليّنًا لعلّه يتذكّر أو يخشى}۱ لعلّه يلتفت، ففرعون ليس رجلاً آليًّا، ليس حجرًا، ليس عمودًا، في النهاية هو إنسان، وله نفس، اذهب وتكلّم معه، فإن لم يقبل فهذا أمر آخر. ادعه إلى هذه المائدة، قل له هو أيضًا أن يحضر. 

  • والآن أيضًا هكذا، فليأت الجميع، لندع الأغراض والمصالح الشخصيّة جانبًا، لندع الأمراض جانبًا، لندع العناد جانبًا، لندع العزّة الاعتباريّة جانبًا، ولنأخذ عزّة الإمام الصادق، هذا هو المهمّ، ولندع تلك، نجد أنفسنا جلسنا جميعًا على سفرة واحدة، نطيع ما يأمر به الله، فلو قال الله اتّبعوا النبيّ عيسى، نقول: نعم حاضرون. لو قال كونوا يهودًا. نكون أو لا نكون؟ نحن منفتحون إلى حدّ، المسلم منفتح إلى حدّ، أمير المؤمنين منفتح إلى حدّ... ألم يكن يأتي اليهوديّ فيقول له أمير المؤمنين: يا أخا اليهود، يا أخي اليهوديّ، أمير المؤمنين يقول: أخي اليهوديّ. كان منفتحًا واسع الصدر يقبل الجميع، هكذا كان يتكلّم، ثمّ كان ذاك يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّدًا رسول الله وأشهد أنّك خليفة رسول الله. 

  • كان على أمير المؤمنين أن يتعامل هنا هكذا، فإذا وصل إلى النهاية كان اليهوديّ يتشهّد، كان يقول: أشهد أنّك أنت الخليفة. لم يكن يقول اضربوه، اغرب من وجهي! أخرجوه من المسجد، اطردوه واضربوه على وجهه واضربوه بالعصا على رأسه! كلاّ، لم يكن هكذا. يا أخا اليهود، تعال يا أخا اليهود، ماذا لديك؟ ماذا تريد أن تقول؟ هذا كلامنا نحن. 

  • عندما كان المرحوم العلاّمة على ارتباط بالسيّد الخمينيّ رحمه الله سنة اثنين وأربعين كان يقول له: علينا أن ندعو جميع الدنيا إلى الإسلام، علينا أن نجمع الدنيا كلّها على سفرة واحدة. كانت عبارته هكذا: تلك الفطرة وذلك الوجدان الموجودان عندي وعندك هما بعينهما موجودان عند رئيس أميركا، وبعينهما موجودان في تلك المرأة التي في بريطانيا، وهما أيضًا موجودان عند فلان هناك، الجميع لديهم ذلك، نحن نعرض ما قاله الله ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. كما أرسل رسول الله الرسائل إلى قيصر وإلى ملك مصر القبطي، وإلى كسرى، وبعضهم قبل حيث أسلم النجاشي، وعندما توفّي في الحبشة ـ أثيوبيا الآن ـ صلّى النبيّ على جنازته في المدينة، فوقف في المدينة وقد توفّي ذاك في الحبشة فصلّى عليه من هناك. قال: لقد مات مسلم. ولكن غيره مثل كسرى مزّق الرسالة وداسها تحت قدميه. لقد دعا الجميع وفتح حضنه للجميع. قال: فليأت الجميع، الفطرة والوجدان اللذان لدينا موجودان عند الجميع، نحن نقدّم الإسلام بشكل صحيح والباقي لا علاقة لنا به. 

    1. سورة طه، الآية ٤٤.