
العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.
العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
الوصف:
ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.
العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
9العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
يقول الإمام الصادق عليه السلام: الإنسان الذكي هو الذي لا ينظر إلى ما في أيدي الناس، ولا يريد ما في أيدي الناس لأجل العزّة والرفعة. في القرآن الكريم يجعل الله العزّة مختصّة به وينسب الذلّة إلى الآخرين، فكم لدنيا في آيات القرآن: {هو العزيز الحكيم۱ وهو العليّ العظيم}٢ فهل آيات القرآن هذه عديمة الدقّة؟ هكذا قالها الله مثل الجريدة والمجلّة؟! أم لا، عندما يقول الله: {إنّ العزّة لله جميعًا...}٣ لا بدّ من البحث عن العزّة عند الله، فما مراده من هذه العزّة؟ العزّة تعني أن يغسّل أمير المؤمنين بدن النبيّ ثمّ يضحك من الجميع. تلك هي العزّة الإلهيّة، غيره ذليل حقير ووضيع وفي ظلمات الجهل عالق في مأزق الدنيا العفن! {إنّ العزّة لله جميعًا}. من هو الذي تسوؤه العزّة؟ العزّة مختصّة بالله والعزّة لله، كلّها لله. فجميعًا تأكيد لتلك الألف واللام التي في العزّة، كلّ العزّة، جنس العزّة، ماهيّة وطبيعة العزّة، وحقيقة العزّة والهويّة الخارجيّة للعزّة، كلّ ذلك مختصّ بذات الله، وقد بيّنا وأعلنّا للجميع وأوضحنا للجميع.
بناء على ذلك كلّ ما يقع في طريق هذه العزّة فهو أيضًا سيكون عزيزًا. فلو أنّ إنسانًا جعل وجهته وفكره ونيّته في سبيل العزّة الإلهيّة، فإنّه سيكون عزيزًا بالعزّة الإلهيّة. وقد ذكرنا سابقًا في الآية الشريفة: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين ولكنّ المنافقين لا يعلمون.}٤ عندما نرجع إلى المدينة فإنّ الأعزّاء بين الناس، الوجهاء المعروفون سيلقون الآخرين خارجًا ويضغطون عليهم ويخرجونهم من المدنية. ولكن أعلن يا رسول الله: {ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين. }
فإذن المؤمن عزيز دائمًا، المؤمن مرفوع الرأس دائمًا، وإن كان يعدّ صغيرًا بين المجتمع، وإن كان يتعرّض للتوهين، وإن كان لا أحد يهتمّ ويعتني به، ولكنّه عزيز دائمًا. سيّد الشهداء عزيز أم لا؟ أمير المؤمنين عزيز أم لا؟ الإمام الحسن عزيز أم لا؟ ماذا صنعوا؟ لقد أخذوا سيّد الشهداء وقطّعوه إربًا إربًا فهل هناك أسوأ من ذلك؟ ولكن هل ذهبت عزّة الإمام الحسين أيضًا؟ من الذي يعلم الآن أين هو قبر يزيد؟ قبر معاوية في الشام معروف ومكانه معروف، "والرعاية الخاصّة" التي يرعاها له الشيعة معروفة!! بل وسائر الناس لا الشيعة وحدهم.
- وردت في القرآن الكريم خمس عشرة مرّة منها في: سورة آل عمران، الآيات ٦ ـ ۱۸ ـ ٦٢ ؛ سورة إبراهيم الآية ٤؛ سورة النحل الآية ٦۰...
- سورة البقرة، الآية ٢٥٥؛ سورة الشورى، الآية ٤.
- سورة يونس، الآية ٦٥.
- سورة المنافقين، الآية ۸.
