انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

7
  • عندما جرّ عمر الجيوش إلى إيران كان يريد أن تتوسّع فتوحات الخليفة الإسلاميّ، كان يبحث عن التوسّع، من يقوم ويقف أمام الحقّ بنحو ويقف أمام أمير المؤمنين عليه السلام بنحو ويواجهه بنحو فيقول: لا أتحمّله حيًّا وميّتًا. لا أستطيع أن أراه في زمان حياتي ولا في زمان مماتي، كم كان إنسانًا عجيبًا! أنت إذ تموت الآن فعلى الأقل أوص إلى عليّ، يقول: لا. أصلاً لا أحتمل في مماتي أيضًا أن يجلس هذا مكاني. فأيّ حقد كان لديه واقعًا. أيّ عناد كان لديه... عجيب جدًّا واقعًا علينا أن نستعيذ بالله. ثمّ بعد ذلك يأتي إنسان كهذا فيحترق قلبه على الإسلام ويفتح إيران ويفتح الروم ويفتح هذه الناحية وتلك؟! إنّه يريد بعنوانه خليفة المسلمين أن يقول إنّ الأراضي الإسلاميّة بحمد الله قد توسّعت كثيرًا، بحمد الله صارت الأراضي الإسلاميّة واسعة، بحمد الله صار المسلمون في جميع الأماكن. بحمد الله صارت الحكومة الإسلاميّة كذا وكذا وكذا...

  • ألم يكن الأمر كذلك في زمان الخلفاء العبّاسيّين؟ ألم يكن الأمر كذلك في زمان الحكومة العثمانيّة؟ لقد كانت الحكومة العثمانيّة مؤلّفة من أربع وثلاثين دولة وكانت عاصمتها اسطنبول، وكانوا يدعونها بابا هادي. فهذه كانت مركز الحكومة العثمانيّة التي قسّمت بعد الحرب العالميّة الأولى إلى دويلات صغيرة حتّى بقيت هذه الدولة التركيّة الموجودة الآن. أربع وثلاثون دولة كانت تحت راية الحكومة العثمانيّة، فهل كانت تلك الحكومة حكومة إلهيّة؟ من الذي كان جالسًا في مكان رسول الله ويقال له خليفة في النهاية؟ كان يقال للسلطان عبد الحميد العثماني خليفة رسول الله، وكان ينشر اسمه في جميع الأماكن على أنّه خليفة رسول الله ويضرب النقود باسمه، السلطان سليم العثماني كان يخطب كخليفة رسول الله، واقعًا كان يقول أنا خليفة رسول الله، وكان الناس أيضًا على دين ملوكهم، فهؤلاء كانوا يعملون هكذا، فهل كان هؤلاء واقعًا خلفاء رسول الله؟ أم لا بل كان الأمر يختلف؟ لا يطلب ما عند الناس ولا يبحث عنه؟ أمير المؤمنين عليه السلام يغسل بدن النبيّ صلّى الله عليه وآله ويدفنه، ويعلم ماذا يجري الآن في السقيفة، يعرف كلّ ذلك بكلّ وضوح، ولكن ماذا يفعل؟ يضحك، يضحك ويهزأ منهم، يقول: فليذهبوا وليقوموا بأعمالهم. أنتم نسيتم الأمس، لم تمض أربع وعشرون ساعة على كلام رسول الله على هذا المنبر: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، في هذا المسجد بعينه، لم تمض أربع وعشرون ساعة ونسيتم فهل ألحق بكم؟ اذهبوا لا بأس، أنا عليّ أن أدفن هذه الجنازة، بدن رسول الله، هذا ما طلبه الله الآن، هذا ما طلبه، لم يطلب منّي الله الخلافة الإسلاميّة الآن، لم يطلب الله منّي الحكومة الإسلاميّة، ولم يطلب منّي فتح البلاد نحو الروم وإيران ومصر واليمن، لم يطلب منّي تبليغ هؤلاء الناس الذين هم كالأنعام، لم يطلب منّي تأليف الكتب، لم يطلب منّي شهر السيف، الآن ماذا طلب منّي؟ التوقّف ودفن بدن النبيّ، توكّلنا على الله هذا هو المطلوب، انتهى الأمر! هذا ما أراده الله فقط منّي. أن أقف وأريق الماء وأغسّل بدن النبيّ وأدفنه.