انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

4
  • ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. ولكن أقول لكم أيّها الرفقاء: إنّ الأذكياء، إنّ الواعين، إنّ أهل المعنى والالتفات، يحفظون أنفسهم قبل أن تحدث مشكلة تشغلهم. فمثلاً هذا الأمر الذي لم يبتلوا به بعد، يجلسون ويفكّرون، هذه الحادثة وهذه الواقعة كم تفيدهم وكم تضرّهم؟ كم تشغل فكرهم أو لا تشغله؟ كم لها ارتباط بهم؟ أساسًا هل لها ارتباط بهم أم لا؟ عندما تأتي البوارق فإنّها تأتي إلى الجميع ولا يمكن لأحد يوم القيامة أن يقول لم تأتني بارقة، لا يمكن لأحد! 

  • وفي النهاية بعد أن أصرّ ذلك الرجل قال المرحوم العلاّمة جملة واحدة: كفى بالمرء محاسبًا لنفسه. لقد أجابه جوابًا محكمًا جدًّا. غدا لونه أحمر، أحمر للغاية. طأطأ رأسه، هنا طأطأ رأسه إلى الأسفل! هنا يكفي الإنسان أن يحاسب عمله ونفسه. ولا يمثّل أمامنا! أنا كذا، وأنا كذا. اجلس وفكّر جيّدًا، فأنت صاحب علم، أنت لديك عقل، لديك دراية، أنت إنسان ويمكنك أن تختبر عملك، اجعل نفسك مكان الآخرين ثمّ اقض، انظر لو كنت مكان الآخرين وكان الآخرون مكانك فماذا كنت قاضيًا؟ هذه المكانة لا تسمح لك الآن أن تفكّر في نفسك، هذه المكانة لا تسمح لك أن تهتمّ بنفسك، اجعل نفسك مكان الآخرين! 

  • كفى بالمرء محاسبًا لنفسه! يكفي! لا حاجة بعد ذلك! لا حاجة إلى جبرائيل ولا إلى ميكائيل وإلى الله! أبدًا! فلا نأتِ بالله عبثًا إلى الميدان، كلاّ، ولنفترض أنّ الله أيضًا غير موجود! فإنّ كلّ إنسان بوجدانه يمكنه أن يمتحن نفسه. لو أراد أن يفعل ذلك فإنّ الله يساعده، يرسل جبرائيل ليساعده، والملائكة الذين هم ملائكة الرزق يأتون له برزقه من العلم والإدراك والالتفات. ولو كذب فإنّ جناب الشيطان يأتي بدلاً من الملائكة! وحينها يلقي في الذهن أن افعل كذا، وافعل كذا! فما معنى افعل كذا؟ لا يقول اذهب واشرب الخمر، قامر، العب بالشطرنج، كلاّ! يقول: اذهب واعرض أعمالك بصورة إلهيّة! يطرق هذا ويطرق ذاك! ماذا إذن؟ أيأتي بآلات القمار لإنسان كهذا؟ ـ طبعًا إن لم تكن قد حلّلت! ـ إنّه يأتي من حيث عمله وموقعه وما تشتغل به نفسه فيدخل من خلاله.