
العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.
العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين
14وكلام الإمام الصادق عليه السلام هو عجيب واقعًا إذ كيف يلفت الإنسان ويبيّن له الحقيقة، ويذكّره بها! فلو لم تكن لدينا هذه الكلمات فماذا كان بإمكاننا أن نفعل؟ واقعًا، لو لم تكن لدينا كلمات الإمام الصادق هذه فماذا كان بإمكاننا أن نفعل؟ من الذي يمكنه أن يبيّن لنا هكذا حقيقة عالم الكون واعتباريّة الدنيا؟ ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا. لا يبحث عمّا في أيدي الناس لأجل العزّة، لماذا لا يبحث؟ لأنّه لا يرى العزّة في هذه الأمور، يرى العزّة في الله، ويرى العزّة في اتّباع أوامر الله وفي الانتساب إليه، يرى العزّة عنده. ولكن الآخرين ليسوا كذلك، نحن لسنا كذلك، نحن دائمًا نريد أن [نحصل على العزّة من أنفسنا].
تأليف الميرزا جواد الملكي التبريزي كتابًا واطّلاعه على تأليف الفيض مثله
رأيت بالأمس وبالصدفة قصّة عن الميرزا جواد الملكي التبريزي فقلت: من الجيّد أن أنقلها للرفقاء. إنّه رجل إلهيّ، لقد كان أحد أولياء الله، ولا كلام في ذلك، وصل إلى مقام الكمال، وإلى مقام العرفان، وإلى مقام التوحيد، ألّف كتابًا وبعد إتمامه وقعت عينه صدفة على أنّ الفيض الكاشاني قد ألّف كتابًا مثله في هذا المجال. طالعه فوجد أن يا له من كتاب نفيس للغاية! فشكّ هل كتابه أفضل أم كتاب الفيض الكاشاني رحمه الله ـ وطبعًا يبدو أنّ هذا الأمر لم يكن في أواخر حياته، كان سابقًا، هكذا يبدو من الأسلوب ومن القرائن والشواهد ـ فشكّ وتوسّل بالإمام الصادق عليه السلام، كان قد رأى رواية أو سمع من أحد الأعاظم أنّ من أراد أن يزور واحدًا من الأئمّة فيقرأ في ليلة الجمعة أو غيرها سورة إنّا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرّة، فيرى ذلك المعصوم في النوم ويزوره. فتوسّل بالإمام الصادق عليه السالم، وقام بهذا العمل. وفي الليل رأى الإمام وسأله هل كتابي أفضل أم كتاب الفيض رحمه الله. فسكت الإمام ولم يرد أن يؤذيه، هكذا فعل في النهاية. ثمّ التفت إلى الإمام وقال له: أومثلك يخيّب سائلاً؟ فقال له الإمام: كتاب الفيض أفضل. فأنهى الأمر لا نشر الكتاب ولا فعل به شيئًا آخر! وضعه جانبًا.
