انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

12
  • لا تظنّوا أنّ النبيّ كان يعلم أنّ الله سيحفظه، لا أبدًا! ربّما كان يحتمل أن يسقط السيف عليه! لم يكن واقع الأمر أنّه مرتاح البال، لا! فلو كان كذلك لما كانت هناك مهارة! لو علم إنسان أنّ هذا الذي يمسك بالسيف سيتحوّل فجأة إلى صنم، فلو كنّا نحن أيضًا لما حرّكنا أيدينا. كلاّ ، بل كان النبيّ يحتمل أن ربّما كانت المشيئة الإلهيّة أن يأتي هذا ويضربني. لقد كانت حال النبيّ أنّه لم يكن يرى إلا الله وكان يرى الأمور منتسبة إليه، هذا هو المهمّ. وإلاّ فإنّ الرجل الآليّ أيضًا لا يقوم بشيء حتّى يأمر الإنسان ذلك البرنامج، بل يبقى مثل العمود. 

  • وبينما كانت يد النبيّ تحت رأسه قال: الله! الله يمكنه أن ينجيني! فانظر الآن! ما إن رفع السيف ليَهوي به، هبّت ريح فصدمته فوقع على الأرض على وجهه. فقال النبيّ الدور الآن دوري! أخذ السيف ووقف فوق رأسه وقال: من يستطيع أن ينجيك منّي؟! فتلعثم، فقال له النبيّ: قل سريعًا الله! لماذا تنتظر؟! قل الله بسرعة! فقال: الله وأسلم ووفّق للإسلام. 

  • والنقطة المهمّة هنا هي أنّ النبيّ عندما حمل السيف ووقف فوق رأسه كانت حالته عين حالته عندما كان نائمًا ولم تختلف أبدًا. فنوم النبيّ ووضعه يده تحت رأسه وقوله: "الله"، لا يختلف عن إمساكه السيف بيده ووقوفه فوق رأسه. لا أنّ اطمئنانه هنا كان أكثر، ولو كان أكثر لما كان نبيًّا. له حالة واحدة، ولكن نحن لسنا كذلك. نحن عندما ننزع سلاحنا نقول كما يريد الله وكما يحبّ الله، ولكن ما إن نفعل شيئًا ونحصل على قدرة نقول: الله، ولكن في باطنها أيضًا أنّنا نحن نملك أيضًا شيئًا ما! لدينا بندقيّتان، لدينا السلاح كذا، نحتفظ لأنفسنا بذاك الشيء، فلنتحدّث الآن، ولنقل. ولذلك نحن لن نصل إلى مرتبة النبيّ يومًا! فلا فرق بين حالته حين كان نائمًا وحالته حين كان السيف في يده. يعني هو يقول: قل الله بذلك الاطمئنان الذي كان لديه حينما كان السيف في يده، وبه عينه يقول الله حين نومه! وبالحال نفسه يقول الله لو كان في يده سيف وحربة وأسلحة! لماذا؟ لأنّ النبيّ يعلم جيّدًا أنّه لو اختلفت حاله بمقدار رأس إبرة عن حالة نومه، فإنّ تلك الريح التي ألقت ذلك المشرك بعينها ستأتي وتلقي بالنبيّ! هذا ما يعلمه النبيّ. ألم تأت الريح فألقت المشرك أرضًا؟ لقد سقط السلاح من يده، وأمسك به النبيّ. والنبيّ يعلم أنّه لو حسب حسابًا لهذا السيف ولو بمقدار واحد من ألف وخرج من تلك الحالة التي كان عليها حين نومه، فإنّ تلك الريح بعينها تأتي وتلقي النبيّ أرضًا وتجعل السيف في يد ذاك من جديد! الله لا يحابي أحدًا. لا يتهاون مع ذلك المشرك ولا مع النبيّ، حتّى إنّه مع النبيّ لا يتهاون أكثر، فالأمر مع النبيّ أشدّ.