انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى كون العزّة لله وللرسول وللمؤمنين مع كونها لله وحده؟ وهل انتقصت عزّة أمير المؤمنين وابنيه الحسنين عليهم السلام فيما جرى عليهم؟ ولماذا لم يسارع أمير المؤمنين إلى السقيفة ليكون أحد المشاركين على الأقلّ ويمنع الفتنة؟ يتابع سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسين الطهراني رضوان الله عليه شرح فقرة ولا يطلب ما عند الناس عزًّا وعلوًّا ويجيب أثناء ذلك عن هذه الأسئلة وغيرها، مستندًا إلى الكثير من الشواهد والمواقف من حياة الأعاظم.

العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين

11
  • فأيّهما عزيز الآن؟ لمن العزّة الآن؟ لأيّهما؟ هل العزيز الآن هو يزيد بن معاوية أم سيّد الشهداء؟ هل العزيز الآن معاوية أم أمير المؤمنين؟ هذا في الظاهر، أمّا في الباطن فالله أعلم كيف هو حالهم. {ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين}. العزّة مختصّة بالله، ولا بدّ من طلبها من الله لا فيما عند الناس. 

  • رؤية جمهور الناس للعزّة

  • فرؤية جمهور الناس والجهلاء لموضوع العزّة يختلف عن رؤية أهل التوحيد. الجهلاء في كلّ صنف وفي كلّ طبقة كانوا يرون العزّة في العدد، العزّة في الأمر والنهي، العزّة في المناصب الدنيويّة، وإن كان لها صبغة إلهيّة، العزّة في كثرة الناس والأعوان. هذه رؤية أهل الدنيا والنفاق. عندما يأتي الناس فإنّهم يشعرون بالعزّة، ولو لم يأتوا فإنّهم لا يشعرون بالعزّة. إذا اجتمعوا يشعرون بالعزّة، إن لم يجتمع الناس فإنّهم يشعرون بالذلّة. 

  • كنت أقرأ يومًا في الجريدة أنّ مسؤول أحد البلدان كان يريد أن يذهب إلى مكان، وكانت له مكانة وموقع، وكان هناك خلاف بينهم وبين أحد الدول المجاورة. ثمّ عندما أراد أن يذهب إلى ذلك المكان قال: الآن نحن نريد أن نذهب إلى هناك وهؤلاء لا يهتمّون بنا، فعلى الأقلّ لنقم بعمل يجعلنا إذا ذهبنا يهتمّون بنا قليلاً. فأيّ أفكار هذه؟! إنّها أفكار جاهليّة في النهاية! نحن نذهب إلى هناك، يرون دولة مهزومة أمر لا أحد يبالي بها. ولكن لو قمنا بحركة أو بعمل لقالوا: لا هؤلاء أيضًا... هذه النظرة نظرة أهل الظاهر. أمّا نظرة أهل التوحيد والتي عرّفنا إليها الإسلام فماذا تقول؟إن ربحت أو خسرت فلا فرق لا فرق، هذه العزّة له. 

  • قصّة نجاة رسول الله من يد مشرك 

  • في إحدى الحروب وقبل أن تشرع الحرب، كان رسول الله قد ذهب إلى مكان ليستريح، فقد كان متعبًا، كان من الليل حتّى الصباح ساهرًا ويسير، فغلبه النوم، وكان قد ابتعد قليلاً عن الجيش، وذهب إلى ظلّ شجرة ليستريح، وكان أحد المشركين يراقبه، فبدّل ملابسه وجاء، رفع السيف فوق رأس النبيّ، فأيقظه من النوم وقال له: قم! وذكر اسم النبي، ولم يكن يعتقد أنّه رسول الله ـ يا محمّد من ينجيك منّي؟ من يمنعك منّي؟ والنبيّ الآن نائم وهذا الرجل فوق رأسه فهل هناك وضع أكثر خطورة من هذا؟! فلا السيف في يد النبيّ ولا هو جالس، بل نائم. فلو كان رستم أيضًا لما استطاع أن يصنع شيئًا. وهذا واقف بسيفه فوق رأسه وقال من يستطيع أن ينجيك؟ فقال النبيّ: الله! بكلّ هدوء! هكذا، بدون أن يتحرّك، واضعًا يده تحت رأسه قال: الله! واقعًا سهل أن تقال، ولكن وفّقنا الله لكي تكون لنا هكذا حالة من العبوديّة والتسليم والرضا، لكي ندرك في أيّة حال كان النبيّ. هكذا لم يحرّك يده! لم يتعب النبيّ نفسه بتحريك يده! بل كانت لا تزال تحت رأسه!