انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة والعلوّ: بين المعنى الصحيح و المعنى الباطل

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما معنى العزّة والعلوّ؟ وهل المطلوب أن لا يكون الإنسان عزيزًا رفيعًا؟ وما معنى كون العزّة لله؟ وما الفرق بين رؤية المؤمن ورؤية المنافق لمفردة العزّة؟ من خلال تفسير عدد من الآيات والأحاديث الشريفة وسير الأئمّة وأولياء الله وعبر من التاريخ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا عزًّا وعلوًّا من حديث عنوان البصريّ.

العزّة والعلوّ: بين المعنى الصحيح و المعنى الباطل

5
  • نسيان الوحيد البهبهاني علومه في نهاية عمره

  • أذكر أنّ المرحوم العلاّمة ذكر هذه القضيّة مرّة أو مرّتين فقال: كم لدينا من الأعاظم أصيبوا في نهاية أعمارهم بالنسيان، الوحيد البهباني مؤسّس علم الأصول، أستاذ السيّد مهدي بحر العلوم، أصيب في أواخر عمره بالنسيان، وقد قال في يوم من الأيّام بصراحة ـ على الأقلّ كان لديه هذا الإنصاف أنّه إن لم يكن يتذكّر أمرًا كان يقول، ونحن حتّى هذا الإنصاف لا نمتلكه ـ اعتلى المنبر وقال: لقد أصبت بالهرم والنسيان، وأنا شاكّ في الفتاوى التي أفتي بها، وعلى جميع مقلديّ من اليوم أن يرجعوا إلى السيّد مهدي بحر العلوم، قالها بصراحة، قال: لقد أبرأت ذمّتي من جميع مقلديّ، والباقي عليهم. جزاه الله خيرًا.

  • نسيان الميرزا حبيب الله الرشتي علومه 

  • كان هناك أحد كبار النجف من تلامذة الشيخ الأنصاري يدعى الميرزا حبيب الله الرشتي، وينقل عنه أنّه كان يقول: عندما توفّي الشيخ كان لديه ثلاث خصال: التقوى والرئاسة والعلم، وقد أورث رئاسته إلى الميرزا حسن الشيرازي، والذي وصل إلى المرجعيّة والرئاسة، وأورثني أنا علمه، وأخذ التقوى معه. ينقل عنه ـ ولا أدري هكذا سمعت ـ أنّه كان يدرّس علم الأصول بحث المقدّمة العلميّة فبقي أربعة أشهر يبحث أن ما هو الصحيح المقدِّمة أم المقدَّمة؟! أشغل الطلاب أربعة أشهر في أنّ الصحيح هو المقدِّمة كاسم فاعل، أم المقدَّمة كاسم مفعول، كان هكذا. وأنا بنفسي راجعت له رسالة حول اجتماع الضدّين في مكان واحد، فأدركت أنّ ما يقال حوله صحيح؛ فعندما كان يدخل بحثًا كان ينتهي فجأة إلى بحث آخر، فمثلاً لو أراد أن يذهب إلى العراق تجده قد انتهى إلى الهند، فقد كان هكذا، كان لديه جولان فكريّ عجيب، وواقعًا كان أستاذًا، أستاذًا عجيبًا والجميع معترفون بعلميّته ووضعه هذا. وبعد أن جاء الميرزا رحمه الله إلى سامرّاء، صارت النجف خالصة تحت تصرّفه، حيث جمع كافّة الناس والفضلاء حوله وكان كثير من الأعاظم من تلامذته في الفقه والأصول. 

  • وقد وصل أمره في آخر عمره بواسطة النسيان إلى حيث لم يستطع أن يلقي درسًا، فعندما كان يأتي ليلقي درسًا حول أمر ما، فجأة كان يتحدّث بكلام فارغ لا ربط له ويتكلّم في أمر آخر! كان بعضهم يحافظون على احترامه ويلفتون نظره بهدوء إلى أنّ الأفضل أن يعطّل الدرس، وأن يجعله في البيت، واحترامًا له كانوا يأتون إلى منزله حتّى تبقى مكانته محفوظة، ولا تنكسر تلك العادة فجأة، ولا تؤدّي إلى صدمة نفسيّة. تجاوز الأمر هذا أيضًا، فعندما كان يأتي إلى الحرم من بيته، كان ينسى زقاقه حين عودته فلا يدري من أين جاء! وهذه الأمور التي أنقلها عبرة لنا.