انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التفاخر بالعلم والهداية

16٬917
عنوان البصري
الجلسات

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

التفاخر بالعلم والهداية

الوصف:

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التفاخر بالعلم والهداية

9
  • كيف كان رسول الله عندما كان يتحدّث مع أحد؟ وقد نقل ابن سينا في أحوال العرفاء هذا الأمر حيث يقول: من خصوصيّات العارف أنّه يبجّل الصغير كما يبجّل الكبير۱ التبجيل يعني الاحترام، يحترم الصغير ويحسب له حسابًا ولا ينظر إليه كصغير، لا أنّه مهما قال وأيّ سؤال سأل نمضي بنحو من الأنحاء ولا نلتفت. كما يتعاطى مع الكبير يتعاطى معه؛ لأنّه يشعر أنّ كليهما في رتبة واحدة، فأولاً هو لا يرجّح نفسه عليه بالنسبة إلى القرب والأنس مع الله، فلا يشعر بفارق بينه وبين المخاطب أبدًا، فقط هناك فارق واحد وهو أنّه الله أعطاه هذا المقدار من المعلومات، ولم يعط ذاك، فقط يشعر بهذا المقدار من الفارق. وهذا أمر تكوينيّ. ففي النهاية الله أعطى لهذا علمًا ولم يعط ذاك، هذا أمر واضح! ولكن حيث إنّه لا يرى هذا العلم من نفسه، فكأنّ الله لم يعطه، كأنّه لم يعطه شيئًا، لم يعطه شيئًا. بما أنّه لم يعطه فكلاهما معًا في مستوى واحد، كلاهما متساويان.

  • عندما كان رسول الله يحادث طفلاً كان الناس يتعجّبون، كان الأصحاب يتعجّبون، أن لماذا النبيّ رغم مقامه الرفيع يتحدّث مع صبيّ؟! لماذا يتكلّم معه؟ فهؤلاء الناس كلّهم مجتمعون منتظرون أن يسمعوا النبيّ وينصحهم، وهو جالس على المنبر يتحدّث بتفاعل مع صبيّ؟ وكأنّه لا أحد جالسًا هنا، كان الناس يأتون في الطريق ويجلسون في مسير النبيّ ويتكلّمون مع النبيّ ـ ألم يكن كذلك؟! ـ فكانوا يتعجّبون أنّ ما هو الدليل المنطقيّ لفعل النبيّ هذا؟ 

  • أذكر أنّه في زمان المرحوم العلاّمة عندما ارتبط به أحد الجامعيين عندما كان يأتي ويذهب ـ وذلك في العهد السابق قبل حوالي إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين سنة ـ وعندما كان يأتي كان يرى أنّه يجلس مع الجميع يتحدّث ويضحك ويتكلّم. وفي يوم من الأيّام اعترض وقال لي: لديّ شبهة في عمله وشكّ، ففي النهاية رغم مقامه العلميّ هذا وبهذا الوضع الذي له، وهذه الرتبة التي له، مع غضّ النظر عن مقامه العلميّ، ففي النهاية ما الفوائد من حديثه مع فلان ـ وكان يذكر الاسم ـ ما هي الآثار المنطقيّة المترتّبة على هذا الكلام وهذه الجلسة لساعة؟ فمثلاً لو جلس مع فلان وتحدّث أو تحدّث ذاك معه! فلم يكن يستطيع أن يدرك في نظره أن يكون كلام هذا العظيم مع هذا الرجل ذا نتيجة، وأن تكون له فوائد. وكان يتصوّر أنّ جميع الذين هم على علاقة معه لا بدّ أن يكونوا مثله أو أعلى منه، حتّى لا تضيع هذه الموضوعات ولا تتلف هذه الساعات، وأن يكون هذا العمر الذي يصرف على هذا الأمر في مكانه المناسب، وأن يكون هناك أثر منطقيّ لهذه الأحاديث والجلسات. 

    1. الإشارات والتنبيهات، ص ۱٤۷ (يبجّل الصغير من تواضعه كما يبجّل الكبير...)
/ 688