انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التفاخر بالعلم والهداية

16٬917
عنوان البصري
الجلسات

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

التفاخر بالعلم والهداية

الوصف:

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التفاخر بالعلم والهداية

22
  • في ذلك العهد السابق ـ وأنا أذكر تجاربي للرفقاء ـ عندما كنت ذاهبًا للتشرّف بكربلاء، فإنّ أحد الأفراد الذين ذكر اسمهم المرحوم العلاّمة في ذلك الكتاب وأنا لن أذكره اسمه، ثمّ ذكر أنّه طرد من قبل السيّد الحدّاد، أنا كنت أشاهد أحواله فلم أكن مرتاحًا، لقد كان يظنّ أنّه حيث جاء وصار مقرّبًا من هذا الرجل الكبير، فإنّه صار مدبّرًا ومسؤولاً عن الرتق والفتق والذهاب والإياب، وكان يعترض أن لماذا يأتي فلان، ولماذا يأتي ذاك، لماذا ينبغي أن يأتي فلان إلى المنزل؟ فما شأنك أنت؟! لقد امتنّوا عليك واهتمّوا بك، فتفضّل اجلس في زاوية ثمّ قم وامض! "لماذا هذا يأتي ولماذا يأتي ذاك؟" لماذا؟ وكان أحيانًا يعارض أولئك أمام السيّد الحدّاد، وكان ذلك أمرًا عجيبًا بالنسبة لي، فقد كان يستعمل عبارات أمام الضيوف، ولم يكن هذا الأحمق يدرك أنّ هذا العمل الذي يقوم به ينسبه ذلك الضيف إلى السيّد الحدّاد، يقول هذا مقرّب من السيّد الحدّاد، انطر ماذا يقول! واقعًا كم يجب أن يكون إنسانًا عديمًا الفهم والالتفات! فهذا القرب الذي حصل عليه إلى هذا الرجل الكبير هو من ناحيته هو، وإلاّ لما نظر إليك أصلاً فهل جزاء هذا الاهتمام واللطف أن تأتي أمامه وتعترض على طريقه ومنهجه والأعمال التي يقوم بها، وتتصرّف وتتدخّل؟! أنت عليك أن تهتمّ أكثر من الآخرين، أن تهتمّ بهذا الأمر أكثر من الآخرين! الذين هم أقرب إلى الأعاظم عليهم أن تكون مراعاتهم للنّاس أكثر من الجدد، وإلاّ حسبت على الأعاظم، أي ينعكس الأمر، فكلّما كان الإنسان أقرب، كانت مسؤوليّته في العلاقة مع الآخرين أكثر. 

  • جاء أحد أصحاب الإمام الرضا جاء من الكوفة إلى المدينة للقاء بالإمام، لدينا في الرواية أنّ الإمام جلس معه وحادثه حتّى الصبح حتّى طلوع الفجر، طبعًا ربّما لم يكن ذلك في فصل الشتاء بل كان في فصل الصيف والليالي قصيرة، ولكن لدينا أنّهما تحدّثا إلى طلوع الفجر ثمّ صلّيا، أو غير ذلك، ثمّ جاءه الإمام بالفراش بنفسه وأعدّه له، ويبدو أنّ ذلك كان بعد صلاة الصبح لأنّه لدينا أنّهما بقيا حتّى الفجر يتحدّثان: ما الأخبار؟ ماذا يجري في مدينتك؟ يعني الإمام الرضا عليه السلام أعدّ فراش هذا الرجل بنفسه في تلك الغرفة، ولا بدّ أنّ هناك حالة حصلت في نفس هذا الرجل، فقال له الإمام إيّاك أن يأخذك التكبّر والفخر على ما صنعت لك، بقينا نتحدّث حتّى الصباح ثمّ أتيتك بالفراش. لا بدّ أنّ خطورًا خطر في نفسه في النهاية. إنّها عنايتنا التي جعلتنا نتحدّث معك، وإلا لما فتحت أمامك الباب! فمن أنت؟ من أنت حتّى... أنت مثل الآخرين أيضًا، هناك ألف من الأصحاب أفضل منك، ولا أتحدّث معهم حتّى الصباح! ولا أحضر لهم الفراش، طبعًا أنا أقول هذا الكلام وواقعًا كان الأمر كذلك، هكذا كان الإمام، فماذا أنت؟! الآن جئت وأنت ضيف، جئت من الكوفة، وقد أردنا مثلاً أن نعطف عليك أكثر بقليل، وأن نتلطّف معك أكثر، فلا تضع نفسك! وهذا الكلام هو الذي سبّب أن... عندما يتطوّر الأمر، عندما يرتفع الأمر، ترتفع الفرعونيّة أيضًا، دائمًا ترتفع، ترتفع ترتفع حتّى يقف في مقابل الأستاذ، ويشرع بالمشاجرة مع أبناء الأستاذ والإساءة والشتم! عجيب انظروا! من البداية كانت الزاوية تنفرج، كانت الزاوية تحصل، فجأة تصبح الزاوية مائة وثمانين درجة، مستقيمة! هذا في هذه النقطة من الخط، وذاك في تلك النقطة، دائمًا كانت تبتعد. 

/ 380