انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التفاخر بالعلم والهداية

16٬917
عنوان البصري
الجلسات

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

التفاخر بالعلم والهداية

الوصف:

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التفاخر بالعلم والهداية

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • تحدّثنا في الجلسات السابقة حول هذه الفقرة من حديث عنوان التي يقول فيها الإمام: ولا يطلب الدنيا تفاخرًا ولا تكاثرًا. 

  • خفاء مشكلات النفس حتى على صاحبها

  • وقد تحدّثنا حو ل مسألة التفاخر، وقلنا إنّ حقيقة كافّة ما يناله الإنسان في هذه الدنيا وفي ذلك العالم هي بفضل الله وعنايته، ولا يمكن لأحد أن يتصوّر هذا الأمر لنفسه بمقدار رأس إبرة، وأن يعدّ ذلك من عند نفسه، وبقدر ما نوفّق في توجيه هذا الأمر وتطبيقه نكون قد نجحنا، وبقدر ما يكون هذا الأمر باهتًا عندنا، وفاقدًا للوضوح وللرونق، وإن كنّا في التظاهر أمام الناس نظهر بنحو آخر، وفي علاقتنا مع الناس نكون بطريقة أخرى، وفي كلامنا ننسب الأمور إلى الله، ونعدّ التوفيق منه، ونعتبرها منه، بحيث يكون هذا الكلام حاكيًا عن حالة التواضع أمام الناس، وحاكيًا عن النفس المتواضعة الخاضعة أمام العنايات الإلهيّة، ولكن في الباطن نطوي المسير المخالف تمامًا للظاهر، فنرى الحركات والتوفيقات التي تحصل لنا ولغيرنا من النفس. 

  • هذه النفس أيضًا عجيبة جدًّا، عجيبة جدًّا! ففي بعض الموارد تقلب الأمر حتّى على الإنسان نفسه وتجعله مختلطًا، فيكون الأمر مخفيًّا بطريقة لا يمكن للنفس أن تكتشفه إلا بالعناية الإلهيّة في ظروف مختلفة، وأن يلتفت إلى هذا الأمر في الظروف المختلفة ويلفت الله نظره، فحتّى هو نفسه لا يدرك ولا يعلم أنّ ما يجري في الباطن وفي النفس هو تمامًا مخالف للظاهر ولما يواجه به الناس، حتّى مخالف لفكره هو. فهو في تفكيره ينسب الأمور إلى الله بحسب الظاهر، ولكنّ النفس في الواقع تسير خلاف ذلك تمامًا. وفجأة يأتي امتحان فتتبدّل الأمور كلّها! فلو كان يسير في ذلك الطريق فلماذا تتبدّل الأمور؟ لماذا تسقط السماء على الأرض؟! لماذا يقع زلزال وصاعقة في الأرض؟! ألم تكن ترى الأمور من الله؟! حسنًا فالله تارة تتعلّق مشيئته بهذا الجانب وتارة بذاك! 

  • كانت هناك حروب سابقًا بين الدول، هذا يقول لذاك: فوق عينك حاجب، فتقع بينهما مشكلة! وذاك يقول لهذا: قبّعتك هكذا فتقع بينهما معركة! وجميع هذه المشكلات والحروب والمعارك وسفك الدماء كانت على أساس النفس والأمور النفسيّة في النهاية! ففي غزو المغول لإيران ماذا كانت حقيقة الأمر؟! فقد جاء عدد من هناك ليقيموا علاقات كسفارة، ولكنّ ذلك الشاه العديم الكفاءة والفهم لم يعتن بهم وقال: أصلاً من هم هؤلاء ليأتوا إلى إيران وخوارزم؟! فقتلهم. فأرسل ملك المغول رجلين آخرين يستفسران أن لماذا فعلت ذلك؟! فأعدمهما أيضًا. فقال: ما دام الأمر كذلك فإنّا نهاجمهم! فجميع الجرائم التي حصلت في إيران أيّام المغول كانت بسبب هذا الأمر النفسيّ! لم يكن هناك شيء! فهذا دخل من نافذة النفس والنفسانيّات وذاك الذي أراد أن ينتقم أيضًا! 

/ 380