انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التفاخر بالعلم والهداية

16٬917
عنوان البصري
الجلسات

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

التفاخر بالعلم والهداية

الوصف:

لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التفاخر بالعلم والهداية

18
  • قالوا له: {إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك}، فبالأمس ضربت رجلاً فقتلته؛ ففرّ إلى مدين، ولو بقي لأخذوه وقتلوه. {فخرج منها خائفًا يترقّب قال ربّ نجّني من القوم الظالمين}.۱ طبعًا قبل أن يصل إلى الرسالة كان قد فرّ خائفًا مترقّبًا. فعندما كان يخرج كان ينظر حوله كيلا يراه أحد ويخبر عنه، هكذا خرج من مصر ومشى نحو مدين، {قال ربّ نجّني من القوم الظالمين}، فانظروا ماذا صنعنا هناك؟ مننّا. بعثناهما بالرسالة، ثمّ نقول:{ اذهبا إلى فرعون إنّه طغى}. الآن اذهبا بعد أن مننّا، الآن بعد أن أوصلناكما إلى هذا المقام، الآن بعد أن جعلناكما لائقين بالرسالة، ولائقين لمواجهة الناس، الآن اذهبا إلى فرعون إنّه طغى واهدياه فهو مثلكما لا يختلف عنكما، غرّه الشيطان، وزيّن له الأخطاء والأنانية، فتبدّل، اذهبا إليه لعلّه يتذكّر أو يخشى٢ ربّما يتّعظ ربّما يلتفت. 

  • الآن أليس كلّ واحد منّا فرعون، فذلك المسكين ادّعى الألوهيّة. نحن نخجل من ذلك ولكن أليست لنا هذه الحالة في قلوبنا. فحالة الأنانيّة ومحوريّة الذات واستجلاب النفوس واستعمار الآخرين واستعبادهم أليست عندنا؟! بل هي موجودة، تختلف ولها مراتب ومستويات. لا بدّ أن نطلب من الله وبتوفيق منه أن تزول هذه الحالة، لا أن فقط... 

  • فالقرآن لا يقول هزلاً، القرآن يقول كلّ واحد منكم هو فرعون في نفسه، فذاك ادّعى النبوّة وهذا ادّعى الألوهيّة، وآخر يدّعي النبوّة أيضًا، وأنتم أيضًا تدّعون، ألم يدّع عمر الألوهيّة؟! ألم يدّع عمر النبوّة؟! ألم يقف أمام رسول الله ويخالفه علنًا؟! فما معنى ذلك؟! معناه أنّك أنت لا تفهم وأنا أفهم، ألم يقم بعد رسول الله بتغيير أحكام الله؟! فبدلاً من "حيّ على خير العمل" جعل "الصلاة خير من النوم"، وغيّر أحكام المتعة، ألغى عمرة التمتّع، صلاة التراويح التي تصلّى فرادى ـ صلاة ليالي شهر رمضان المستحبّة ـ جعلها جماعة، في حين يحرم أن تصلّى الصلاة المستحبّة جماعة. فكلّ ذلك ماذا كان؟ هذا هو الفرعونيّة في النهاية. أنا هكذا أرى! الآن عظمة الإسلام تقتضي ذلك! مكانة الإسلام تقتضي هذا! أنا أغيّر الأحكام الإلهيّة! واقعًا ألسنا نحن هكذا؟! يعني ألا نريد أن ينجذب الناس إلينا وحدنا ويأخذوا الأمور منّا فقط؟! نحن كذلك أم لا؟! {ولقد مننّا على موسى وهارون، ونجيّناهما وقومهما} وآتيناهما الكتاب الذي يبيّن الحقّ من الباطل، {وهديناهما الصراط المستقيم}، ولو لم نهدهما لكان موسى فرعون! فرعون مثل فرعون تمامًا، مثله تمامًا! لا تساهل في الأمر أبدًا. مقام رسالته محفوظ في مكانه، ومقام نبوّته محفوظ، إذا نحن رأيناه فإنّا نقبّل يده، ويجب أن نفعل ذلك، فهو نبيّ ورسول لله، ولكن عندما ننظر إلى النبيّ موسى بالنسبة إلى التوحيد فلا بدّ أن نراه كغيره، عندما تظهر سلسلة المراتب، فلا بدّ أن نعظّمه، انظروا فالنظرة إلى الإنسان تختلف، عندما ننظر إلى المراتب فلا بدّ من الاحترام والتعظيم، وتقبيل يد الأب وتقبيل يد الأم، على الإنسان أن يحترم الأكبر منه، أن يكرّمه، أن يراعي حال الأصغر، لا بدّ أن يراعي آداب المعاشرة كما هي في الإسلام وكما بيّنها رسول الله والأئمّة سلام الله عليهم أجمعين. كلّ ذلك في مكانه، ولكن عندما يقاس الأمر من خلال التوحيد نرى أنّ الجميع هناك سواء، لماذا لأنّه ليس هناك إلاّ الله فحسب. هناك لا يمكن لأحد أن يستعرض ذاته ولو بمقدار رأس إبرة. 

    1. سورة القصص، الآية ٢۱. 
    2. سورة طه، الآية ٤٤. 
/ 693