
التفاخر بالعلم والهداية
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
الوصف:
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
17وهنا في هذه الآية يجعل الله رسوله في مرتبة واحدة مع جميع الناس، لقد منّ الله على المؤمنين لقد منّ الله على رسولنا فنحن مننّا على المؤمنين كما مننّا على رسولنا (ووجدك ضالاً فهدى) لقد كان ضالاًّ وبمنّتنا اهتدى، لماذا؟ لأنّ الهداية مختصّة بالله وحده. لا يمكن للنبيّ أن يقول لقد حصّلت هذا بنفسي ولا علاقة له بالله ولو بمقدار رأس إبرة ولو بمقدار خليّة واحدة، لا يمكنه ذلك! وكما يقال ولو بمقدار أبسيلون الذي هو أصغر ذرّة يمكن تصوّرها لا يمكنه أن يقول أنا حصّلتها بنفسي، فلو قال أنا جئت بها، يقولون له مباشرة: بسم الله! جئت بها من نفسك؟ حسنًا تفضّل، سنريك حتّى تتذكّر ما كنت عليه! لقد قال النبيّ كلمة واحدة، كلمة واحدة! انظروا! جاء ذلك الرجل إليه فقال: غدًا أجيبك! يعني يأتي جبرائيل وأطرح عليه الأمر فآخذ الجواب وأجيبك، لقد تكلّم النبيّ بكلمة فانقطع عنه جبرائيل أربعين يومًا، ولم ينزل، جاء اليوم التالي وما بعده وما بعده ثلاثة أيّام أخرى أسبوع، أسبوع آخر، فأين هو جبرائيل؟ ماذا قال جبرائيل في هذا الأربعين؟ أيّ تحوّلات حصلت فيه؟ أيّ خصوصيّات حصلت لديه! ما إن صحّ حتّى نزل. الآن تفضّل! انزل انتهت الإجازة! لقد استئنف الوحي.
امتنان الله على موسى وهارون
فالله لا يتساهل مع أحد! ولو تساهل كان علينا أن نشكّ في الله! لو كان لدى الله حسابات فإنّا نشكّ، الله هو الذي لا تساهل له مع أحد، الله هو الذي جميع عباده عنده سواء، الله هو الإله الذي لا تمييز عنده في ذلك التوحيد، لا تمييز هناك، فحول موسى وهارون: {ولقد مننّا على موسى وهارون ونجيّناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهم فكانوا هم الغالبين وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم.}۱ نحن مننّا على موسى وهارون. انظروا دائمًا يقول مننّا! فمن أين جاء هارون وموسى بهذا المقام؟ شققنا البحر لهما، جعلنا لهما العصا ثعبانًا، أسقطنا فرعون، فعلنا وفعلنا... لقد مننّا على موسى وهارون. لم يكونا شيئًا كانا من الناس.
- سورة الصافّات، الآيات ۱۱٤ـ ۱۱۸.
