
التفاخر بالعلم والهداية
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
الوصف:
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
13لقد كانت عبارته هناك هكذا: نحن عندما كنّا نمشي في هذا الطريق، كنّا نواجه بعض الموانع من هؤلاء الناس والعلماء الذين كانوا يقصمون ظهورنا ويطحنونها ويقطّعون نفوسنا ويتعبوننا. يعني إذا كان من المقرّر أن يكون هناك برنامج، فجأة كانت تحصل مخالفة من مكان ما، فلماذا المخالفة؟ لماذا؟ لقد فعل الجميع ذلك فلماذا لا تفعله أنت أيضًا؟ تارة تكون معارضًا للأمر من أساسه، حسنًا فلتأت ولتناقش أن هذه الحركة خطأ، وهذا المسلك خطأ، وهذه الخطة خطأ. حسنًا! وتارة أخرى لا يكون الأمر كذلك! فلا يمكنك أن تقدّم جوابًا. ولكنّ الكلام هو في أنّا إذا أردنا أن نقوم بهذا العمل فإنّ موقعي الاجتماعيّ سيتزلزل، وهنا يأتي ويشكّل مانعًا وسدًّا أمام هذه الحركة، ولا يسمح لها بالاستمرار والمتابعة.
هذا الإنسان الذي يعادي ويبتعد ما دام الشيخ النائيني على قيد الحياة ثمّ بعد وفاته يأتي ويشرع بالتدريس. أيّ درس هذا؟ رائع جدًّا. واقعًا مستواه رفيع، التقريرات، تقرير الفكرة، وبيان الأبحاث جيّد جدًّا، والأبحاث تقرّر بشكل جيّد جدًّا، الحوزة تتطوّر بشكل جيّد، وينتشر صيتها وشهرتها، ولكن ماذا يحدث في الباطن؟ ماذا يجري في الباطن؟ هذا هو الباطن! هذا هو الباطن! لأنّه أجاز وأمضى تقريرات رجل آخر! أنت لديك تقريرات! حسنًا! فليأت رجل آخر وليقدّم تقريرات أيضًا، وليأت ثالث أيضًا، وليأت مائة أيضًا لا إشكال!
ـ كلاّ يجب أن تكون تقريراتي أنا وحدي! ثمّ بعد ذلك يتعامل مع وليّ نعمته ومع أستاذه بذلك النحو! أهذه هي نتيجة سبعين سنة من الدراسة! ليست نتيجة سبعين سنة من الدراسة، الدرس لا إشكال فيه، ولكن عندما لا يكون الدرس مصحوبًا بالتزكية فلا فائدة منه!
ولكنّ السيّد القاضي ماذا يقول؟ جلس السيّد القاضي في مكانه. يقولون: سيّدنا فلان درسه هكذا، فيقول: حسنًا اذهبوا إلى درسه واستفيدوا! كانوا يأتون إلى السيّد القاضي: أتسمح لنا أن نشارك في درس السيّد أبو الحسن الأصفهاني؟ فكان يقول: نعم شاركوا! لماذا لا تشاركون؟! رغم أنّه هو نفسه كان يعطي درسًا! فقد كان السيّد القاضي من أوائل الأساتذة في الدروس المتعارفة والمتداولة في النجف، ولم يكن تلامذته تلامذة له وحده! بل كانوا يشاركون في جميع الدروس، بما فيهم درسه. ولم يكن الأمر أن يشاركوا فقط في درسه. كان يقول: اذهبوا إلى الدروس، واحضروا هنا، واستفيدوا من كلّ إنسان، قارنوا، واعملوا بما تجدونه أفضل، هذه هي مدرسة...
