
التفاخر بالعلم والهداية
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
الوصف:
لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما معنى الجنّة والتأخّر في الدخول إليها؟ ما أثر العلم على التفاخر؟ وما معنى مزج العلم بالحلم؟ وما هي الآداب التوحيديّة لأهل العلم؟ هل يمكن أن يفتخر الإنسان بالهداية وكيف يعالج ذلك؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني عن هذه الأسئلة ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا.
التفاخر بالعلم والهداية
12ولكنّ الإنسان يرى ويشعر أنّه ما لم يكن في مقام التربية والتزكية، عندما يدرس هذه الدروس وهذه العلوم التي جاءت من عند الله، عندما يتعلّم هذه العلوم بدون توجّه إلى هذه النقطة وبدون تزكية وبدون تهذيب فإنّ نفسه تصل إلى مرتبة مستقلّة وتبتعد بحيث يرى شاء أم أبى أنّ هذه العلوم هي نتيجة أتعابه وجهوده، ويرى نفسه متميّزًا عن الآخرين!
كان هناك أحد العلماء في النجف من تلامذة الشيخ النائيني رحمه الله ومن أقدم تلامذته، والآن مؤلّفاته وكتبه يستفاد منها جميعًا. عندما رأى أنّ الشيخ النائيني يسمح لتلميذ آخر أدنى منه رتبة ـ وهو السيّد الخوئي رحمة الله عليه ـ بتقرير ونشر دروسه يصطدم معه! يقول: عجيب! في أيّ مرتبة كنت أنا فسمح لي، وهذا رتبته أدنى! فلا ينبغي أن يسمح له! ولا يجيز له نشر العلوم والأبحاث التي تعلّمها في الدرس، هذا أمر مختصّ بي! ويعادي الشيخ النائيني رحمه الله! ويذهب إلى الكوفة ويعيش فيها حتّى يتوفّى الشيخ النائيني فيرجع إلى النجف!
هل أدركتم الآن لماذا كتب المرحوم العلاّمة في تلك الرسالة التي أرسلها إلى السيّد الخميني رحمة الله عليه سنة اثنين وأربعين وقال له فيها: يجب أن تنظر ماذا يقتضي التكليف الإلهيّ وتسير على أساسه، ولا تفكّر في أن يأتي الناس ويؤيّدوك ويتّبعوك، ولا تنظر إلى الناس الذين هم واحد أو اثنان أو ثلاثة أو عشرة أو مائة ويأتون ويسيرون خلفنا ويتّبعوننا! لماذا؟ لأنّ هؤلاء الذين اشتغلوا بهذه الدروس والعلوم متحمّلين آلاف المشكلات وباذلين الجهود الكبيرة بدون تهذيب للنفس وتزكية، هل تعلّموا لكي يسلّموا رقابهم للآخرين فيأمرونهم وينهونهم؟! أم أنّهم على العكس يريدون أن يكونوا هم بأنفسهم أصحاب منهج ومسلك ونظام؟! عليك أن لا تتوقّع! امض في طريقك! بسم الله، هذا طريقنا من جاء فأهلاً به، ومن لم يأت فهو أخبر! هكذا ينبغي أن يكون المسير. أمّا لو أردنا أن نتوقّع لأجل الحماية، فلا! حيث يمكن أن يواجه الإنسان بعض الموارد خلاف توقّعاته! لماذا؟ لأنّ للآخرين أيضًا حالات خاصّة، [يقولون:] ما الفرق بيننا وبينه؟! لماذا أنا أطيعه؟! فليطعني هو! ما الفرق بيني وبين الآخر؟! لماذا أكون تحت طاعة إنسان آخر وأمره ونهيه؟! لماذا؟! وهنا يأتي ويرفع راية المخالفة، أن كيف جاء وبيّن لمحة مختصرة عن هذا الأمر في كتاب وظيفة الفرد المسلم؟!
