
الدنيا والتفاخر
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
الوصف:
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
7ـ عليكم السلام ورحمة الله!
ـ أعطنا نصيبنا يا عليّ!
أيّ حكومة إسلام؟! أيمكن لأمير المؤمنين أن يعطي؟
ـ يا علي لقد خدمنا إلى هذا الحدّ، لقد ساعدناك بهذا المقدار، ألم تر أنّا لم نبايع عمر وأبا بكر؟! أرأيت أنّا فعلنا كذا؟ أرأيت ماذا كنّا؟
ـ لقد فعلتم حسنًا! أفهل فعلتموه لي أم لله؟! أنتم رأيتموني أنا، فإن كنتم عملتم لأجلي فقد رأيتم أنّهم كسروا باب منزلي واقتحموا. لقد رأيتم ذلك بأنفسكم، كاد الحسن والحسين أن يوطآ تحت الأقدام! لقد رأيتم ذلك أنتم! فماذا تريدان الآن؟ تريدان حصّتكما.اذهبا إلى عملكما! لم يقل أمير المؤمنين شيئًا، حمل ذلك المصباح الخاص وأطفأه وقال: هذا المصباح لبيت المال! جاء بمصباح آخر وقال هذا مصباح خاص. أنتم لديكم موضوع خاص في النهاية؟ لا يمكن أن نستفيد من مصباح بيت المال الآن، وأن يحترق زيت بيت المال، يحترق نفط بيت المال ـ لم يكن في ذلك الزمان نفط، كان هناك زيت ـ صحيح لا يمكن!
رأوا أنّه يا للعجب! كلّ ما كان في ذهنهم فقد نسي. الأمر يختلف هنا. والآن خرجتم فماذا صنعتم؟ بدأتم باتّهام أمير المؤمنين. أنا لا أنقل تاريخًا التفتوا! لا بدّ من التدقيق في الأمور التي أنقلها للرفقاء. لم يعطكم أمير المؤمنين حكومة، ذهبتم إلى أعمالكم، إلى ضياعكم، إلى تجاراتكم، إلى عملكم. كلاّ! بما أنّه لم يعطكم فلا بدّ من أخذها بالقوّة! لا بدّ من أخذها بالقوّة! كيف نأخذها بالقوّة؟ نأتي ونتّهم عليًّا، لقد قتل عليّ عثمان! انظروا، انظروا إلى السيَر. لا بدّ من الاتّهام لأجل الوصول إلى هذه الحكومة، لا بدّ من الكذب، لا بدّ من النفاق، ولا بدّ من استعمال المكر والحيلة. أمّا الحكومة التي سيحكمها مالك فهل تحتاج إلى الكذب؟ هل تحتاج إلى اتّهام أمير المؤمنين؟! هل تحتاج إلى أن يرسم لأمير المؤمنين خطّة؟! إن لم تولّني حكومة مصر فسأفعل كذا وكذا، سأقول كذا، سأفشي عنك الحادثة كذا، سأفشي عنك ذاك الأمر، فيقول هو: كيلا يقول شيئًا فسأجعله هنا! كيلا يتكلّم فلنجعله هنا! فلأعطه هذه الوظيفة، فلأعطه هذا المنصب، ثمّ بعد ذلك تصبح هذه حكومة الإسلام؟! كلاّ أمير المؤمنين لا يفعل ذلك. أمير المؤمنين يرسل إليه، أفهل كان يقبل مالكٌ لولا عليّ؟! هل يقبل سلمانُ؟!
