
الدنيا والتفاخر
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
الوصف:
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
4التفاخر قد يحصل في كلّ شيء
ومسألة التفاخر كما ذكرنا في الجلسات السابقة للرفقاء هي مسألة تظهر في أيّ مورد تجد النفس فيه مجالاً للظهور أمام أعين الآخرين وفي أيّ مجال. هل حصل أن ذكر الإنسان عيوبه للآخرين؟! لم يُرَ ذلك أبدًا! افترضوا أنّ إنسانًا ما لديه عيب، فيتحدّث عن المجهولات التي يجهلها، يطرح نفسه في المجتمع بحيث يفهم الجميع أنّه لا يدرك شيئًا، هل فعل أحد ذلك إلى الآن؟! يطرح نفسه أمام الناس بحيث يدركون نقصانه الظاهريّ أو الباطنيّ والداخليّ. من فعل ذلك إلى الآن؟! نعم هناك من يفعل ذلك لأجل بعض الرياضات والضربات والإيذاءات التي يريدون إيرادها على النفس والمجاهدات والمبارزات والمخالفات التي يريدونها، وبالطبع لهذا مخاطر ويجب أن لا يقدم الإنسان على ذلك من نفسه، إلا أن تكون من جانب أستاذ وخبير. ولكن مع غضّ النظر عن ذلك، فهل رأيتم إنسانًا يعلم أنّه لو تحدّث في هذه الجلسة فإنّ الناس سيضحكون، ومع ذلك يتحدّث؟ هل فعل ذلك أحد إلى الآن؟ أو إذا رأى أنّه سيحدث أمر ما! كلاّ ولو رأيت أنّ هناك خطأ قد حدث أسعى بسرعة إلى إخفائه! أسعى بسرعة إلى حذفه! كنت قبل بضعة أيّام في مكان، كان هناك رجل ينقل ويقول: إنّ فلانًا كان في تجمّع كبير، في صلاة وخطبة وكان يتحدّث، وفجأة وبشكل لا إراديّ قال أثناء كلامه كلامًا مضحكًا جدًّا. وعندما جاء إلى المنزل، قال له ابنه: أتدري ماذا قلت اليوم في حديثك؟ لقد قلت كذا... كان هذا المسكين قد نام. قال: أنا قلت ذلك؟ اتّصلْ فورًا بالراديو وقل لهم أن يحذفوا هذه الكلمة! لماذا يفعل ذلك؟ لماذا؟ لأنّ هذا نقص. لا أنّه يلاحظ آثاره، كلاّ! لا يلاحظ. بل يلاحظ أنّ الناس إذا سمعوا هذا الكلام سيضحكون! اتّصل فورًا وقل لهم إنّ هذه الجملة يجب أن تحذف ـ وقد كانت جملة مضحكة جدًّا ـ لماذا؟ لماذا يظهر نفسه هكذا؟ انتهت المسألة! انتهى الأمر! يتحدّث الإنسان لساعة، فيمسك الله بيده، ويلقي على لسانه هذا الكلام. لقد تكلّمت بكلام، حسنًا! الكلام مضحك جدًّا! لم تقله عمدًا! يخطئ الإنسان ألف خطأ. ونحن أيضًا نخطئ ألف خطأ في كلامنا، هذا أمر طبيعيّ، نحن لا نريد أن نقرأ القرآن هنا حتّى يكون هناك اهتمام بكلّ واو منه، وكلّ فاء. فإمّا أن يقول الإنسان "لم يحدث" بدلاً من "حدث"، أو يقول "حدث" بدلاً من "لم يحدث"! فهو إنسان في النهاية. فهل أجلس الآن حيث أتحدّث مع الرفقاء وأتكلّم بطريقة تمنع أن يعترض عليّ وعليكم أحد بعد المجلس. كلا يا عزيزي يجب أن يقال الكلام، ويحصل فيه اشتباه وخطأ أيضًا، يحدث فيه خطأ. إذا حصل خطأ عجيب عجيب! هذا خطأ وقبل أن يسمع الناس لا بدّ من تصحيحه. لقد سمع الناس، يعني أن لا يحصل انتشار أكثر من ذلك. انتهى الأمر! هذا تظاهر!
