
الدنيا والتفاخر
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
الوصف:
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
3لقد فكّرت في نفسي مرّة في هذا الأمر، لو أنّ رجلاً جاء وقال: أنا صلّيتها! عدد من الناس يتّفقون مثلاً عشرة رجال أو خمسة عشر رجلاً يقولون: أنت تريد صلاة الليل؟ نحن صلّيناها! فماذا تريد بعد ذلك؟! لخربت الدنيا كلّها على رأس هذا المسكين! لأنّ هذا المسكين يريد أن يطرح نفسه! لو جاء هؤلاء العشرة وقالوا نحن جميعًا صلّيناها، فإن فرح وسرّ وابتسم أن عجيب عجيب! لقد كان هناك عشرة أيضًا قد صلّوا صلاة الليل! لأمكن حينها أن نجد محملاً وتوجيهًا لهذا الأمر، رغم أنّها محامل بعيدة. ولكنّ المهمّ هنا: أنا قلت: لو كنت أنا هناك هل كنت سأذهب وأقول أنا صلّيت؟ ـ أنا لم أصلّ! لا تظنّوا أيّها الرفقاء أنّي صلّيت! كلاّ يا عزيزي ليس الأمر كذلك! ـ فماذا تقولون؟! لجاء وقتها وطرح أمرًا آخر، فقال مثلاً: من لم يترك تعقيباته بعد الصلاة إلى هذا الوقت. ولو قلنا: لقد قمنا بها! لقال أمرًا ثالثًا، فانظروا هذا ظهور وبروز للنفس. النفس تريد أن تظهِر نفسها، غاية الأمر أنّ ذلك في الخفاء تحت الستار ومن خلال وجه ونقاب يرضاه العوامّ، أمّا الأذكياء [فيدركون].
العلاقة بين العبد وربّه هي شرف المؤمن وعرضه فلا يبديها
لقد كان المرحوم العلاّمة يقول ـ دقّقوا جيّدًا أيّها الرفقاء ـ إنّ العلاقة بين السالك وبين الله لها حكم عِرض الإنسان وشرفه! أفهل يستعرض الإنسان عِرضه أمام مرأى الناس؟! هل يجعل الإنسان عرضه الذي هو سرّه أمام مرأى الناس؟! الإنسان الغيور لا يفعل ذلك. على الإنسان أن يحترم عرضه وشرفه، وأن يخفيه عن الأنظار، لا أن يجعله في الصحيفة والتلفاز ومرأى ومنظر الناس وفي الشارع و... هو لا يفعل هذا! يجب أن لا يطّلع على هذا السرّ أحد. الحالات التي تحصل للإنسان هي حالات خاصّة به، وعليه أن لا يعرّف الآخرين عليها. المنام الذي يراه، الحال التي تحصل له، المطلب المجهول الذي ينكشف له، انكشاف بعض مسائل الغيب والأمور الرفيعة والمعاني التوحيديّة وتجليّات الأسماء والصفات الإلهيّة التي تحصل له، هي بحكم عرض الإنسان وشرفه. وإذا ما بيّنها للآخرين فإنّ غيرة الله لا تسمح وتسلب منه ذلك التوفيق.
