
الدنيا والتفاخر
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
الوصف:
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
24فلا يغفل الرفقاء عن رعاية آداب وخصوصيّات شهر رجب، فإنّ هذه المأدبة الإلهيّة التي جعلها الله تعالى لعباده في هذا الشهر لا وجود لها في سائر الشهور، بل له حكمه الخاصّ به. التأثيرات التي تحصل بواسطة الفيوضات الإلهيّة التي تأتي في هذا الشهر تختلف عن فيوضات الأشهر الأخرى. وكأنّ هناك بعدًا توحيديًّا أقوى في هذا الشهر، وتجليّات أقوى تجعل لهذا الشهر تأثيرًا كبيرًا في قطع التعلّقات. زيدوا المراقبة، قلّلوا الكلام، اطرحوا الأمور بمقدار الضرورة. احترزوا عن الاهتمام بالأمور الزائدة التي ليس فيها كثير نفع لحالنا، كالأخبار وماذا حصل في هذا المكان وماذا حصل في ذاك، في الأعلى ماذا حصل، اللقاءات الأمور والظواهر والآداب والزيارات العديمة الفائدة، والعلاقات الفارغة والتي ليس لها إلا إتلاف الوقت وتشويش الأذهان واضطراب الخاطر. فما دام الأمر ليس في أيدينا ولا يمكن أن نصنع شيئًا ولا يمكن أن نؤثّر، فلنلتفت إلى أنفسنا على الأقلّ! حقًّا! ولو نظرنا ماذا هناك وماذا هناك فماذا يمكننا أن نفعل؟! سوى أن يقع ذهننا بسبب هذه الأمور بالتشويش والاضطراب، وورود التجليّات الإلهيّة يحتاج إلى قلب هادئ وضمير مطمئنّ. عندما يريد أحد أن يأتي ويتكلّم معكم، إذا كان فكره في مكان آخر، يفكّر في الديون والدعاوى والمرافعات التي قام بها تقولون: بم تفكّر يا رجل؟! أنا [ليس لديّ وقت...] ألا نقول: بم تفكّر؟! أتسمع أم لا؟!
يقول: أعتذر سامحني!
نقول: هل نحن بلا عمل؟! نحن نتكلّم وفكرك في مكان آخر. فأوّلاً اذهب وصفّ فكرك وأخرج نفسك من الاضطراب لتلتفت ماذا أقول! ألا تقولون ذلك؟! إن كان الموضوع علميًّا دقيقًا يستحقّ الفهم... فهل يمكنك أن تحلّ مسألة رياضيّة بفكر مشوّش؟! لا يمكن! والفيوضات الإلهيّة أيضًا شرطها هو القلب الهادئ والنفس الصافية. القلب المضطرب لا يأتيه الفيض الإلهيّ ولا يأتيه ولا يأتيه! يأتي ويمضي ويذهب إلى إنسان آخر. فالفيض لا يدخل القلب الذي يدور في الأفكار غير الصحيحة وغير الواقعيّة، بل يأتي ويتابع طريقه ولا يتوقّف، لا يوجد متلقٍّ، هناك مرسل ولكن ليس هناك متلقّ! لا يتلقّى! فلا بدّ من إعداد الظروف، ورفع الموانع، حتّى يتمكّن الإنسان من أخذ مزيد من الفيوضات.
