
الدنيا والتفاخر
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
الوصف:
هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.
الدنيا والتفاخر
22لقد طلب النبيّ سليمان من الله أن يؤتيه الملك. ربّما ربّما ـ هكذا يبدو أن نوجّه الأمر هنا بهذا النحو ـ ربّما لو لم يطلب النبيّ سليمان هذا الطلب من الله لأبقاه الله على حاله ومكانته! فبالنسبة إلى الله ما المشكلة؟! ما الإشكال؟! إن شاء أعطى الحكومة... تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء...۱ إن شئنا آتينا. هل قال الله للنبيّ سليمان خذ هذه الحكومة كما نادى أمير المؤمنين مالكًا الأشتر وقال له: اذهب إلى مصر، أو كما نادى سلمانَ وقال له اذهب إلى المدائن؟ أم أنّ النبيّ سليمان هو طلب بنفسه؟! وإن كان النبيّ سليمان قد وصل إلى مقام النبوّة ومقام الرسالة وإن كان ادّعاؤه حقًّا ولم يكن في نفسه أيّ بعد نفسيّ أو كدورة واعتبار وخلط ومزج. النبيّ سليمان معصوم، له مقام العصمة. ولكنّه هو طلب أم الله أعطاه؟ هذه هي حقيقة الأمر! لأجل هذا عليك أن تتنظر في النهاية، إذا دخل الأنبياء يأتي دورك! وليست المسألة مسألة ظلم ولا مسألة جرم.
الكلام دقيق جدًّا أيّها الرفقاء! المسألة دقيقة جدًّا. النبيّ سليمان يريد أن يقيم العدل ويعلي كلمة التوحيد ويجعل نفسه مظهرًا لهذا الظهور الإلهيّ ليقول للدنيا: من أراد أن يكون مظهرًا فهكذا. ولكن ممّن كان الطلب؟! ولن نوسّع الموضوع أكثر من ذلك.
بعض أعمال شهر رجب
شهر رجب قريب، والرفقاء مطّلعون بشكل كامل على أهميّة هذا الشهر، وكما يعلمون فإنّ لشهر رجب فضيلة خاصّة عن كامل الأشهر الأخرى، عن الأحد عشر شهرًا، وكان الأعاظم دائمًا وكذلك المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه كما أذكر يتحدّث قبل دخول شهر رجب إلى مريديه وتلامذته، ويؤكّد على شهر رجب ويهتمّ بهذا الشهر اهتمامًا خاصًّا مقارنةً إلى سائر الشهور. حتّى أذكر أنّه قال في بعض المجالس إنّ أعاظم الطريق وأولياء الله كانوا يزيدون مراقبتهم قبله بأشهر ويزيدون مجاهدتهم، ويزيدون توجّههم، كانوا يتكلّمون أقلّ، كانوا يخوضون أقلّ في الأمور العديمة الفائدة، طبعًا هم لم تكن لديهم أمور عديمة الفائدة، ولكن في النهاية الأمور التي لم تكن لها ضرورة ماسّة كانوا قليلاً ما يتحدّثون بها لكي يكون التفاتهم إلى النفس أكثر، وتركيزهم أكثر، وأن يكونوا أبعد عن التشتّت والافتراق وأقرب إلى التركيز وتجميع القوى والاجتماع. كانوا مشغولين بأنفسهم أكثر من تفكيرهم بالأمور الأخرى.
- سورة آل عمران، الآية ٢٦.
