انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدنيا والتفاخر

17٬188
عنوان البصري
الجلسات

هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.

الدنيا والتفاخر

الوصف:

هل يجوز إظهار العبادة للنّاس؟ هل تتنافى الدنيا والحكومة مع الحركة إلى الله؟ لماذا طلب سليمان أوّلاً المغفرة قبل الملك؟ وهل تعارض ملكه العظيم مع حسن مآبه؟ ما حقيقة النظرة إلى الدنيا والحكومة عند أولياء الله؟ بماذا تمتاز حكومة الإسلام عن غيرها من الحكومات؟ لماذا يكون النبيّ سليمان آخر نبيّ يدخل الجنّة؟ ما أهمّ آداب شهر رجب؟ أسئلة يجيب عنها سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس سرّه، ضمن شرحه لفقرة ولا يطلب الدنيا تفاخرًا من حديث عنوان البصري.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدنيا والتفاخر

19
  • فالآن هذا الإمام يأمر عليّ بن يقطين أن يدخل في نظام هارون! هذا الإمام، هذا هو الإمام، هكذا. هل أمرُ الإمام أمر بسيط؟! هل الأمر هكذا؟! تقول لهذا ادخل وتقول لذاك لا تدخل! أنت لماذا دخلت؟! أنت لماذا أجّرت جمالك لهارون؟ لماذا أجّرتها؟ قال: يا ابن رسول الله أنا لم أصنع شيئًا! فقط أجّرت، الجمل يذهب ويرجع، وآخذ أجرته! أنا لم أدخل في النظام! يقول الإمام موسى بن جعفر لصفوان الجمّال: لماذا أجّرت جمالك لهارون؟ لهذا الرجل الظالم والغاصب للخلافة والجائر والقاهر على دماء المسلمين ونفوسهم وأعراضهم، لماذا أجّرته؟ قال: لقد أجّرتها ولم أصنع شيئًا في النهاية! يقول الإمام: ألا تحبّ أن يعطيك أجرتك أم لا؟ نعم فأنا لم أعطه بالمجّان. يقول الإمام: ألا يجب أن يبقى حيًّا ليعطيك أجرتك؟ قال: بلى يجب أن يبقى حيًّا ـ فانظروا كم الأمر دقيق! قال الإمام: أنت تدعو الله أن يبقى هارون الظالم والغاصب للخلافة حيًّا ليرجع من مكّة ويعطيك أجرتك، أليس كذلك؟ فانظروا كيف يأتي الإمام ويظهر نقاط الضعف ويوضّحها بشكل كامل. يقول: انظر! أنت تريد أن يبقى هارون حيًّا ويبقى متّكئًا على مسند الخلافة حتّى يرجع ويعطيك مالك، أليس كذلك؟!۱ عجيب! أيّ خطأ كنت أرتكب إلى الآن. 

  • يقول موسى بن جعفر عليه السلام لصفوان الجمّال هكذا، ومن جهة أخرى يقول لعليّ بن يقطين اذهب إلى حكومة هارون٢! فإذن الأمران كلاهما أمر واحد. عدم الإيجار هو من ناحية الإمام، ودخول عليّ بن يقطين في الحكومة كلاهما لا يختلفان، فهذا إن لم يدخل في حكومة هارون فقد خالف الإمام، وهذا إذا خالف وأجّر الجمال فقد خالف الإمام، هذا هو التوحيد. التوحيد يعني رؤية الله وجعل غيره جانبًا، في أيّ مرتبة أراد الله أن يتجلّى، اليوم يقول: افعل هذا، فهو الذي قال، واليوم يقول لا تفعل هذا، فهو الذي قال أيضًا! "لماذا؟" ممنوع! لا وجود لـ "لماذا؟" هنا! ليس لدينا "لماذا؟" 

  • لقد أفهمنا النبيّ سليمان بطلبه هذا أنّ الحكومة التي حصلتُ عليها هي حكومة إلهيّة، لا أنّي أريد أن آخذ حكومة الركوب على رؤوس الناس بالقوّة والخداع والمكر والحيلة، كلاّ بل الحكومة التي قلت في البداية ربّ اغفر لي! أوّلاً بالاعتماد عليك. إذا حصلت التزكية، حسنًا، فهب تلك الحكومة! لماذا؟ فهل كان النبيّ سليمان يريد الحكومة؟ كلاّ فالنبيّ سليمان لم يكن يريد الحكومة! لماذا لا يريد الحكومة؟ 

    1. قال صفوان بن مهران الجمال: دخلت على أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ، ما خلا شيئًا واحدا ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - قلت : والله ما أكريته أشرًا ولا بطرًا ولا للصيد ولا للهو ولكنّي أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكّة - ولا أتولاّه ولكن أبعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراك عليهم ، قلت : نعم ، جعلت فداك ، فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك؟ قلت : نعم ، قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار ، فقال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني ، وقال : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم ، فقال : لم ؟ قلت : أنا شيخ كبير ، وإنّ الغلمان لا يفون بالأعمال ، فقال : هيهات ، إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، قلت : مالي ولموسى بن جعفر ، فقال : دع هذا عنك ، فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك. "
    2. بحار الأنوار، ج۷٢، ص ٣٥۰: لما قدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام العراق ، قال علي بن يقطين : أما ترى حالي وما أنا فيه ؟ فقال : يا علي إن لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي " .
/ 260