
طلب الدنيا وهوانها
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
الوصف:
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
17قال السيّد جمال: يصنعون ما يريدون وما يحلو لهم ثمّ يقولون نحن عليّ بن يقطين!
لقد جلس القائمقام الرشتي مع جميع علماء النجف في تلك السفرة وتحدّث معهم وكانت له معهم جلسات، وكان الجميع مصرّين على تثبيت موقعيّته، كافّة علماء النجف! وجميعهم قالوا: ابق في مكانك! وجميعهم قالوا: لا تترك مكانتك! وجميعهم قالوا: ابق في موقعك هذا! الوحيد الذي قال له: اخرج من نجاستك هذه هو المرحوم السيّد جمال الكلبايكاني، وحده. وذاك أيضًا لم يخرج من مكانه حتّى النهايات، ففي أواخر عمره يبدو أنّه التفت وانفصل عن محمّد رضا شاه بمشكلة وقطع علاقته به ولم يعد يذهب إليه حتّى مات. وعندما توفّي، رغم أنّ ابنه من أفضل وأقرب أصدقاء الوالد رضوان الله عليه ـ أتعلمون من كان ابنه؟ إنّه ذلك الذي كتب عنه المرحوم العلاّمة في بداية الروح المجرّد أنّه ذهب برفقة اثنين من النجف إلى كربلاء مشيًا أحدهما المرحوم الحاج الشيخ عبّاس القوجاني، والآخر أحد المعروفين، فقد كان هذا ابنه، وقد كانت لديه حالات جيّدة وكان من أهل الوجد والمكاشفة، وكانت له حالات خاصّة في نفسه ـ رغم أنّه كان ابنه، لم يشارك المرحوم العلاّمة في تشييع أبيه، قال أنا لا أشارك في تشييع من يعمل في النظام الظالم، من كان في النظام البهلويّ فأنا لا أشارك في تشييعه. في حين أنّ كثيرًا من الناس، وكثيرًا من العلماء، تقريبًا أكثر علماء طهران قد شاركوا في تشييعه وكانوا أصدقاءه. فهذا هو الرجل الثابت.
قال المرحوم العلاّمة أنّه في أواخر عمره عندما انفصل عن محمّد رضا شاه قال: الآن أدركت أنّ الوحيد الذي قال لي كلامًا حقًّا هو السيّد جمال الكلبايكاني، وجميعهم كانوا مخطئين. من هم الذين قالوا ذلك؟ كافّة المراجع والعلماء المعروفين ثبّتوه على موقعيّته تلك. قال: الآن أدرك أنّ الحقّ كان مع المرحوم السيّد جمال الكلبايكاني، وجميع هؤلاء قد اشتبهوا. أفهل الأمر هكذا؟ أهكذا يقوم الإنسان ويطلب الدنيا ثمّ ورغبة في ماذا؟ يأتي الشيطان ويخدعه ويقول نعم! تدخل إلى هناك وتحقّ الحقّ! تساعد فقيرًا! ماذا تفعل لمظلوم؟! وأمورًا كهذه. في حين أنّه هناك يأكل دائمًا من رأسماله، مثل الكيس المثقوب الذي يتساقط منه على الدوام الأرزّ أو الدُّخْن، فيرى في النهاية أنّه لم يبق سوى الكيس! كلّ شيء قد ذهب! بكلام من؟!
