
طلب الدنيا وهوانها
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
الوصف:
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
15ـ لو سمحتم بضعة دقائق نراكم ونرجع.
قلت: كلاّ! لا أسمح! ارجعوا وناموا في الفندق إلى الغد وننظر ماذا سيحدث؟ ولا تعودوا لمثل هذه الأعمال! فلا أحد يأتي إلى مكان في الساعة الواحدة ـ فعليّ بن يقطين لم يكن قد جاء في وقت غير مناسب. تعجّب، وانقلبت أحواله. وأنا أنقل لكم القصّة كما سمعتها من المرحوم العلاّمة لأنّ هذه القصّة مكتوبة في الكتب أيضًا ـ فذهب ورجع في اليوم التالي وطرق الباب من جديد. لا يتراجع ويقول بما أنّه لم يفتح الباب ففي أمان الله! أنا ذاهب. كلاّ! لم يكن هكذا. لماذا لم يفتح؟ لماذا لم يسمح الإمام؟ يتابع الأمر. جاء عليّ بن يقطين من جديد وطرق الباب، ومن جديد ذهب الخادم فقال الإمام من جديد لا تجبه! قال عليّ بن يقطين للخادم: لن أبرح الباب حتّى أعرف ماذا صنعتُ أنا؟! قال: اذهب وأخبر الإمام بذلك! أنا لن أترك! إن لم تفتح الباب فأنا باق هنا! لن أغادر! أحسنت! واقعًا مائة أحسنت لهؤلاء الناس الذين هم شيعة الأئمّة! هؤلاء شيعة! ليسوا من أهل الشعارات، واقعًا شيعة. يصرّون، لا يفرّون، لا يتخلّون عند المدّ والجزر، قال: ما الأمر؟ ماذا حدث؟ قال الإمام: اذهب إليه وقل له لماذا جاءك رجل من شيعتنا متظلّمًا فلم تستقبله؟! لماذا صنعت ذلك؟ جاء الخادم وقال له الإمام يقول لك لماذا لم تستقبل ذلك الجمّال الذي جاء إليك قبل أشهر؟ ففهم، فهم السبب وأين هي المشكلة في الأمر. فقال: الآن اسأل الإمام ماذا عليّ أن أصنع؟ فقد قمت بذلك! أخطأت! تبت! وكلّ ما تأمرون به فإنّي مطيع! وقد قال ذلك صادقًا! مهما أمرت فأنا أنفّذ، وأَصَرّ. فقال الإمام: حسنًا! أحضر ذاك الجمل من الحظيرة، قال الإمام بنفسه أخرج ذلك الجمل، وأنت تركبه فيأخذك من المدينة إلى الكوفة، ولا تحتاج إلى أن تدلّه، هو بنفسه يأخذك إلى باب ذلك الجمّال ـ كان هناك تحكّم من بعد! ـ هو نفسه يأخذك إلى هناك، فتسترضي صفوان أو ذلك الرجل الآخر، وترجع.
