
طلب الدنيا وهوانها
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
الوصف:
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
13التقى ذلك الرجل به، وخلال حديثه معه جرى نقاش فقال له السيّد جمال رحمه الله: لماذا أنت في هذا النظام؟ في النظام الظالم؟ في النظام البهلوي، لماذا؟! ألا تعلم أنّ وجودك في هذا النظام ـ أمثالك أنت وجيه الملّة ومتديّن ظاهرًا، أمّا المتديّن الواقعي فلا يدخل في هذا النظام ـ يسبّب الخلط والاشتباه والمغالطة للآخرين؟! ألا يزيل نظرتهم السيّئة إلى هذه السلطة؟! ألا يجعلهم غير مبالين لبقاء هذه الظروف والحكومة والنظام الظالم؟ لو أنّ أمثالك لم يدخلوا في هذا النظام لما رآك الناسُ وأمثالَك تؤيّدونه عندما يحصل ظلم أو خيانة، أفلا يؤدّي وجودك إلى تعزيز ودعم الحكومة البهلويّة الظالمة؟
قال: نحن ندخل إليها لنخدم، لنخدم المؤمنين، لنرفع الظلم، نملأ فراغًا ونقصانًا نسدّ خللاً.
ـ إنّ الخلل يحدثه هذا النظام نفسه! فماذا ترفع أنت؟! الخلل يحدثه هذا النظام نفسه! والآن ليغطّي على جناياته وخياناته هذه يأتي بأمثالك، ويقول: افعل هذا العمل وافعل ذاك! وإلاّ فمن الذي يسبّب ذلك؟! هذه النقائص من الذي يسبّبها؟ من يوجد القلّة والضعف؟ كلّ ذلك الذي يوجده هو النظام، كلّه الحكومة هي التي توجده في النهاية! هي التي توجد ذلك، ولكي تستقرّ على أريكة القوّة وتشرف، ليس لها سبيل إلا أن تأتي بأمثالك وبعض العلماء والمعمّمين وتجعلهم أمام أعين الناس، وبواسطتهم وخلفَهم ترتكب كلّ جناية وخيانة ووقاحة وقباحة. فإذن أنت الذي يسبّب هذا الخلل، وأنت تسبّب هذا الظلم والباطل بين الناس وفي المجتمع المظلوم والمستضعف! ثمّ بعد ذلك تأتي وتمنّ أنّك تساعد ذلك الفقير الذي يأتي إلى مكتبنا! ها! أنت تأتي وتمنّ أيضًا؟!
فقال القائمقمام الرشتي: سيّدنا ألم يكن أمثال عليّ بن يقطين في حكومة هارون... وهنا يقال إنّه غضب غضبًا شديدًا وقال: دع عليّ بن يقطين! دعه! يأكلون ما يحلو لهم من القاذورات ـ وسمّى أيضًا ـ ثمّ يقولون عليّ بن يقطين، عليّ بن يقطين، عليّ يقطين! فعليّ بن يقطين كان في حكومة هارون بأمر من الإمام المعصوم، فبأمر من دخلت أنت في حكومة البهلويّ؟ بإجازة من دخلت أنت في هذه الحكومة مسترضيًا قلبك بهذا؟ إنّه الإمام الكاظم عليه السلام هو الذي قال لعليّ بن يقطين إنّ الله يدفع بوجودك مع النظام العبّاسيّ الجائر الظلم والجور عن شعيتنا. ثمّ إنّ عليّ بن يقطين أيّ إنسان كان؟! هل كان إنسانًا عاديًّا؟ هل كان مثلك؟! (وهذا ما أضيفه أنا)
