
طلب الدنيا وهوانها
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
الوصف:
هل هناك إشكال في طلب الدنيا؟ وهل يستفاد ذلك من سيرة الأئمّة؟ وما الفرق بين سيرة الإمام أمير المؤمنين في العطاء وسيرة غيره من الأئمّة؟ هل يجوز الدخول في النظام الجائر بغير إذن المعصوم بحجّة خدمة المؤمنين؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة وغيرها ضمن شرحه لحديث عنوان البصري فقرة هان عليه الدنيا والخلق وإبليس ولا يطلب الدنيا تفاخرًا. ويوضّح نماذج من سير الصالحين والعرفاء في هوان الدنيا عليهم وشدّة تعلّق غيرهم بها.
طلب الدنيا وهوانها
12بناء على ذلك عندما يطلب إنسان ما الدنيا فلا بدّ أن يبحث عن أنّ هذه الحركة التي يقوم بها هي في صالح سيره أم لا؟ هذه هي القاعدة، هذا هو المعيار. الخطوة التي يقوم بها هل هي في صالحه أم لا؟ المعاملة التي يقوم بها هل تمنعه من ذلك الهدف أم تساعده وتسرّع وصوله إليه؟ العلاقة التي يقيمها مع الناس هل هي ذات بعد منطقي وتوحيدي أم ذات بعد اعتباري؟ المسألة على أساس اعتباريّ، لأنّ موقعيّته هي كذلك فسأقيم معه علاقة، ولو كان غير ذلك فلماذا نتلف وقتنا؟! المقام الذي يبحث عنه هل هو لتثبيت الشخصيّة والاعتبار المنسوجين في ذهنه أم في سبيل تحقيق وتنزيل وتثبيت المبادئ التوحيديّة؟ أيّهما؟
حوار السيّد جمال الدين الكلبايكاني مع أحد المقرّبين من النظام البهلوي
كان المرحوم العلاّمة يقول: كان في العهد السابق رجل من أصحاب المراكز يدعى القائمقمام الرشتي، وكان رجلاً معروفًا في الدولة البهلويّة، سواء عند رضا شاه أو محمّد رضا شاه، فقد كانت له مكانة مرموقة وكان مقرّبًا جدًّا، وكان يدخل عليهما بدون موعد وبدون ترتيب مسبق. وفي المقابل كان على علاقة مع النّاس، مع العلماء، حتّى مع المتديّنين. وبالطبع كان من أهل الصلاة والصيام والحجّ، كان يهتمّ بهذه الأمور، ولكنّه كان مرتبطًا بالنظام الظالم والجائر، وعندما جاء إلى النجف اصطدم مع علماء النجف، ومنهم السيّد جمال الكلبايكاني.
لقد كان السيّد جمال الكلبايكاني عالمًا معروفًا وفقيهًا كبيرًا وعالمًا ربّانيًّا ومن أهل التوحيد، وكانت لديه حالات قويّة، ومن أهل الباطن وأهل التزكية. وكان المرحوم العلاّمة يقول: إنّ أقرب أقاربه لم يكن مطّلعًا على حالاته، وكان بعض الخواصّ المرتبطين به على اطّلاع على حالاته الروحيّة والمعنويّة. فحتّى أقاربه لم يكونوا يعلمون! وقد سمعت مؤخّرًا كلامًا عن بعض أقاربه فتأسّفت كثيرًا، وقلت عجيب، رجل كهذا يجب أن يكون من أقرب المقرّبين إليه، فكيف يعبّر تعبيرًا كهذا؟! تأسّفت كثيرًا. هذا ناشئ من الجهل وعدم إدراك الأمر! ولا إشكال على هذا، وعلى كلّ حال فقد كان هكذا، وعلى الدوام هكذا كان! وليس هناك ضرورة إذا كان إنسان ما وليًّا لله ومن الأعاظم أن يكون كافّة المنتسبين إليه في هذا المجال أيضًا ويسيروا في هذا الطريق.
